من أنفيلد إلى طرابزون: محمد صلاح يبدأ فصلًا جديدًا
نبذة عن المقال
يرصد المقال التحول الكبير في مسيرة النجم المصري محمد صلاح، من إعلان رحيله عن ليفربول بعد سنوات صنع فيها تاريخًا استثنائيًا وحصد أبرز البطولات، إلى انضمامه إلى نادي طرابزون سبور التركي حتى عام 2028. ويتناول أسباب هذا الاختيار، والتحديات التي تنتظره في الدوري التركي، وما تقدّمه رحلته من دروس في الطموح والإصرار.

اقرأ المقال
في مساء ربيعي من مارس 2026، توقفت جماهير كرة القدم في مصر والعالم العربي، بل وفي مدينة ليفربول الإنجليزية، أمام خبر طالما خشيته: محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم. كانت لحظة تشبه نهاية فصل طويل من رواية عاشها الملايين معه، فصل امتد قرابة تسع سنوات، تحوّل فيها الشاب القادم من قرية صغيرة في دلتا مصر إلى «الملك المصري»، أحد أعظم من ارتدوا القميص الأحمر في تاريخ النادي العريق. لكن الرواية لم تنتهِ، بل بدأ فصل جديد على ضفاف البحر الأسود، في مدينة طرابزون التركية.
إرث لا يُنسى في أنفيلد
حين وصل صلاح إلى ليفربول صيف 2017 قادمًا من روما الإيطالي، لم يكن كثيرون في إنجلترا مقتنعين بالصفقة. فقد مرّ قبل سنوات بتجربة غير موفقة مع تشيلسي، وظن بعض النقاد أنه لاعب لا يناسب قوة الدوري الإنجليزي. لكن الموسم الأول وحده كان كافيًا لإسكات الجميع، إذ حطّم الأرقام القياسية في التهديف، وحصد جائزة الحذاء الذهبي، وقاد فريقه إلى نهائي دوري أبطال أوروبا.
ثم توالت الإنجازات: لقب دوري أبطال أوروبا عام 2019، ثم الدوري الإنجليزي الممتاز الذي انتظرته جماهير ليفربول ثلاثين عامًا، فتحقق في موسم 2019–2020، ثم عاد صلاح ليقود الفريق إلى اللقب مرة أخرى في موسم 2024–2025. وبين هذه البطولات كأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة، والسوبر الأوروبي. وعلى المستوى الفردي، حصد الحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي أربع مرات، ونال جائزة أفضل لاعب في إنجلترا أكثر من مرة، وتجاوز حاجز المئتين والأربعين هدفًا بقميص النادي، ليصبح من أكثر هدافي ليفربول عبر تاريخه.
لكن إرث صلاح في أنفيلد لم يكن أرقامًا فقط. فقد أصبح اسمه يتردد في أغاني الجماهير، وصار رمزًا لنادٍ ومدينة بأكملها، وتجاوز تأثيره حدود الملعب ليغيّر صورة العرب والمسلمين في عيون كثير من المشجعين الإنجليز.
لحظة الرحيل والحيرة بين الخيارات
لم يكن قرار الرحيل سهلًا على لاعب ارتبط بالنادي كل هذه السنوات. وبعد الإعلان، انشغلت الصحافة بسؤال واحد: أين سيلعب صلاح؟ تعددت العروض بين أندية أوروبية تبحث عن خبرته، وأندية خليجية تقدّم عروضًا مالية ضخمة، وظل صلاح يؤكد أن أمامه خيارات كثيرة، وأنه يبحث عن المشروع المناسب لهذه المرحلة من مسيرته.
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.


