رحمة في الفراق | موت إبراهيم
رحمة في الفراق | موت إبراهيم
نبذة عن القصة
في لحظة فراق ابنه إبراهيم، ذرفت عينا النبي ﷺ دموع الرحمة، واجتمع الحزن مع الصبر والرضا بالله. وحين كسفت الشمس، صحّح للناس اعتقادهم رغم ألم الفقد. موقف من السيرة النبوية يكشف أن الحزن لا ينافي الإيمان، وأن الرحمة لا تتعارض مع الصبر.

اقرأ القصة
لم يكن إبراهيم مجرد طفلٍ صغير في بيت النبي ﷺ، بل كان ابنه الذي كان يذهب إليه في العوالي، فيحمله ويقبّله ويشمّه.
وكان إبراهيم ابن مارية القبطية رضي الله عنها، وكانت أم سيف ترضعه في بيت زوجها أبي سيف.
وكان النبي ﷺ كلما ذهب إليه، حمله بين يديه، وقبّله وشمّه.
وفي إحدى زياراته، دخل النبي ﷺ على أبي سيف، فأخذ إبراهيم بين يديه، وقبّله وشمّه، ثم خرج.
لكن بعد ذلك بوقت، عاد النبي ﷺ إلى إبراهيم مرة أخرى، وكان معه أصحابه، وكان بينهم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
هذه المرة، لم يكن إبراهيم كما تركه.
كان يجود بنفسه.
اقترب منه النبي ﷺ، فأخذه بين يديه واحتضنه، وظل إبراهيم يلفظ أنفاسه الأخيرة بين يديه، حتى ذرفت عينا النبي ﷺ بالدموع.
نظر إليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وقال:
- وأنت يا رسول الله؟
فقال ﷺ:
- يا ابن عوف، إنها رحمة.
ثم قال:
- إن العين تدمع، والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون.
المصادر(7)
- صحيح البخاري (كتاب الجمعة، وكتاب علامات النبوة).
- سنن الترمذي (أبواب الجمعة).
- سنن ابن ماجة (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها).
- مسند الإمام أحمد بن حنبل.
- صحيح ابن خزيمة.
- الشفا بتعريف حقوق المصطفى (للقاضي عياض).
- فتح الباري شرح صحيح البخاري (للحافظ ابن حجر العسقلاني).
كلمات مفتاحية
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.
قصص قد تعجبك

حنين الجذع إليه ﷺ
بعد صلاة الجمعة، يستعيد أمجد مع أبيه حكاية جذع النخلة الذي حنّ إلى النبي ﷺ وما كان يسمعه من الذكر. وبين دفء حديثهما ورحمتِه ﷺ بالجذع، تفتح الحكاية سؤالًا يمس القلب: إذا كان الجذع قد حنّ، فماذا عن قلوبنا؟

