بعد وفاة والدها، تعثر فريدة على رسالة كتبها قبل رحيله بثلاثة أشهر، يطلب منها البحث عن ساعة والدتها المتوقفة عند السابعة واثنتي عشرة دقيقة. تقودها الساعة إلى سلسلة من الأسرار والأدلة التي أخفاها والدها بعناية، لتكتشف أن وفاة والديها قد لا تكون كما بدت.
بواسطة شيماء الصاويوقت القراءة 9 دقائق
2قراءة
اقرأ القصة
منذ وفاة أبيها، لم تفتح فريدة صندوق البريد.
لم تكن تعرف لماذا تتجنب ذلك تحديدًا. ربما لأنها كانت تخشى أن تجد شيئًا يخصه، أو لأنها لم تكن مستعدة بعد لأن تكتشف أن الحياة في الخارج استمرت كأن شيئًا لم يحدث.
كان أبوها قد مات قبل اثني عشر يومًا، ومع ذلك كانت تشعر أن البيت ما زال ينتظر عودته.
في مساء السابع عشر من ديسمبر، اضطرت إلى فتح صندوق البريد بعد أن وجدت ظرفًا أبيض عالقًا بداخله.
كان اسمها مكتوبًا على الظرف بخط أبيها.
توقفت للحظة قبل أن تفتحه.
لم يكن هناك اسم مرسل، لكن في أعلى الورقة وجدت تاريخًا:
17 سبتمبر.
بدأت القراءة.
«فريدة،
إذا وصلت إليكِ هذه الرسالة، فلا تثقي بمن يخبركِ أنني متُّ دون أن أترك شيئًا.
لا تبحثي عن سبب موتي الآن. ابحثي أولًا عن الساعة التي تركتها لكِ أمك.
ستجدينها في الدرج الثالث من مكتبي.
ولا تفتحي ظهرها إلا عندما تعرفين مِمَّن كنتُ أخاف، ولماذا توقفت الساعة عند السابعة واثنتي عشرة دقيقة.
بعد سبع سنوات من اختفاء مريم وشقيقها يونس، يظهر ضوء غامض داخل بيت عائلتهما المهجور. يدخل آدم البيت باحثًا عن الحقيقة، فيعثر على آثار شخص ما زال يعود إليه سرًا، وأدلة تربط اختفاء العائلة بقضية قديمة شوّهت سمعة والده. وبين سجلات الأراضي والرسائل المخفية، يكتشف أن الحكاية لم تنتهِ كما اعتقد أهل القرية.
شيماء الصاوي2قراءة
أبوها كتب الرسالة قبل موته بثلاثة أشهر.
لم يكن يعرف متى سيموت، لكنه كان يعرف أنه أصبح يخشى شيئًا ما.
وكان يعرف أن ما يتركه في البيت ربما لا يظل آمنًا.
لكن لماذا أراد منها أن تنتظر ثلاثة أشهر؟
ولماذا السابعة واثنتا عشرة دقيقة؟
لم تكن تعرف.
في صباح اليوم التالي ذهبت إلى بيت أبيها.
دخلت مكتبه، ووقفت للحظات وسط الأشياء التي لم يتغير مكانها منذ موته: الكتب، الملفات، النظارة التي كان يتركها فوق الأوراق، والقلم الأسود الذي لم يفارقه تقريبًا.
فتحت الدرج الثالث.
وجدت الساعة تحت مجموعة من الصور القديمة.
كانت ساعة أمها.
توقفت فريدة أمامها طويلًا.
لم تكن أمها قد ماتت منذ سنوات حتى تنسى ملامحها؛ كانت قد رحلت قبل عام واحد فقط. ومع ذلك، كان الألم قد جعل ذكرياتها عنها مرتبطة أكثر بالمستشفى وآخر أسابيع المرض من تفاصيل حياتها القديمة.
رفعت الساعة.
كانت العقارب متوقفة عند السابعة واثنتي عشرة دقيقة.
قلبتها.
لم تجد شيئًا سوى الغطاء المعدني المغلق.
تذكرت رسالة أبيها.
لا تفتحي ظهرها إلا عندما تعرفين مِمَّن كنتُ أخاف.
أعادتها إلى مكانها.
في تلك اللحظة لم تعرف شيئًا عن السابعة واثنتي عشرة دقيقة.
لكنها عرفت أن أباها لم يترك لها لغزًا عشوائيًا.
كان ينتظر منها أن تصل إلى الإجابة أولًا.
في اليوم التالي أخذت الساعة إلى صانع ساعات قديم كان والدها يعرفه.
فحصها الرجل بعناية.
قال:
«الساعة سليمة.»
«بس العقارب واقفة.»
«لأن حد وقفها.»
رفعت رأسها.
أشار إلى التاج الصغير.
«العقارب اتثبتت يدويًا على السابعة واثنتي عشرة دقيقة. دي مش وقفة عطل.»
«ومين يعمل كده؟»
«حد عايز يثبت وقت معين.»
خرجت فريدة من المحل وهي تحمل الساعة.
لكنها لم تكن تعرف أي وقت هذا.
في مساء اليوم نفسه فتحت ألبوم الصور القديم.
وجدت صورة لأمها قبل وفاتها بأشهر قليلة.
كانت تقف أمام المنزل بجوار والدها.
وفي الخلف ظهر فؤاد.
شريك والدها القديم.
كان يدخل بيتهم باستمرار قبل أن ينقطع عنهم فجأة بعد وفاة أمها.
قلبت الصورة.
وجدت عبارة كتبها أبوها:
«قبل كل شيء.»
ثم لاحظت الخيط الأحمر حول معصم أمها.
نظرت إلى الخيط.
ثم إلى الساعة التي كانت تحملها في يدها.
كان حول سوار الساعة خيط أحمر صغير.
لم يكن تشابهًا عابرًا.
لكنها لم تعرف معناه بعد.
في تلك الليلة فتحت هاتف أبيها القديم.
كان مقفلًا.
جربت أكثر من كلمة مرور.
ثم كتبت الرقم الذي ظل يطاردها منذ الصباح:
7:12
انفتح الهاتف.
كان هناك تسجيل صوتي واحد.
وفي سجل المكالمات، مكالمة واحدة قديمة لم تُحذف.
مكالمة واردة إلى هاتف أمها، في يوم وفاتها، الساعة 7:12 مساءً.
والاسم الظاهر على الشاشة: «فؤاد».
توقفت فريدة.
لم تستوعب المعنى فورًا.
ثم ضغطت تشغيل على التسجيل.
جاء صوت أبيها:
«لو بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود.»
صمت لحظة.
ثم تابع:
«أنا مش هقولك مين السبب، لأن لو اللي خايف منه حصل، مش هيفيدك تعرفي اسم حد من غير ما تعرفي هو كان عايز مني إيه.»
ثم قال:
«ولو حد قالك إن موتي كان طبيعي، ما تصدقيش الكلام لمجرد إن التقرير قال كده. دوري على الحاجة اللي كنت بدور عليها أنا.»
انتهى التسجيل.
جلست فريدة في الظلام.
لم يعد موت أبيها يبدو لها وفاة عابرة.
كان يتوقع خطرًا.
والأخطر أنه كان يبحث في شيء يتعلق بموت أمها.
وأدركت الآن فقط لماذا توقفت الساعة عند 7:12.
لم يكن وقتًا عشوائيًا.
كان وقت مكالمة فؤاد.
في اليوم التالي ذهبت إلى الطبيب الذي كان قد تابع حالة أمها، وهو نفسه الذي كتب تقرير وفاتها.
سألته:
«بابا كلمك قبل ما يموت؟»
أجاب بعد لحظة:
«أيوه.»
«عن إيه؟»
«عن وفاة والدتك.»
شعرت بشيء يضيق في صدرها.
«قال لك إيه؟»
فتح الطبيب ملفًا قديمًا.
«كان عنده اعتراض على اللي اتكتب في تقرير وفاتها.»
«إيه الاعتراض؟»
«كان شايف إن التدهور اللي حصل قبل الوفاة ما يطابقش تفسير المضاعفات اللي اتكتب وقتها.»
«يعني كان شاكك إنها ما ماتتش بشكل طبيعي؟»
«كان شاكك.»
سكت الطبيب قليلًا.
«لكن الشك وحده ما كانش كفاية.»
«وإنت قلت له إيه؟»
«قلت له لو عنده دليل، يجيبه.»
خرجت فريدة من عند الطبيب وهي تحمل السؤال نفسه.
أين كان الدليل؟
وعندما عادت إلى البيت، وجدت عمها سامح ينتظرها.
كان يحمل ظرفًا بنيًا.
قال:
«أبوك سابهولي قبل ما يموت.»
«ليه؟»
«قالي ما أديهولكيش غير لما توصلي للساعة.»
مد يده بالظرف.
فتحت فريدة الورقة.
كان عليها سطر واحد:
«سامح، إذا وصلت فريدة إلى الساعة، فلا تمنعها من الباقي.»
رفعت عينيها إليه.
«إنت كنت تعرف إن الساعة مهمة؟»
أومأ.
«طب ليه ما قلتليش؟»
ظل صامتًا.
«وعرفت إيه عن بابا؟»
خفض عينيه.
«عرفت إنه كان خايف.»
«من فؤاد؟»
لم يجب مباشرة.
لكن فريدة رأت شيئًا تغير في وجهه.
قال أخيرًا:
«أبوك كان بيقول إن فؤاد بقى يسأل عنكِ كتير.»
توقفت.
«عنّي أنا؟»
«كان بيسأل إذا كنتِ بتروحي البيت لوحدك، ومين بيكون معاكي، ومتى بترجعي.»
سكت قليلًا.
«مرة قابلني وقال لي: بعض الحاجات لما تفضل مدفونة بتفضل أأمن لأصحابها.»
رفعت فريدة رأسها.
«وإنت فهمت إيه؟»
«فهمت إني ما ينفعش أتكلم.»
لم يكن في صوته خوف على نفسه.
كان خوفًا عليها.
لكن سامح لم يقل أكثر.
قال فقط:
«أبوك كان عايزك تعرفي الحقيقة، بس ما كانش عايزك تدفعي تمنها.»
للمرة الأولى، فهمت فريدة سبب صمته.
لم يكن يخفي عنها الحقيقة لأنه لا يثق بها.
كان يخشى أن تصل إليها قبل أن تكون مستعدة لها.
عادت إلى الساعة.
وقد عرفت الآن مِمَّن كان أبوها يخاف، ولماذا توقفت عند هذا الرقم.
قلبتها مرة أخرى.
هذه المرة لم تتردد.
فتحت ظهرها.
كان هناك تجويف صغير لم تلحظه من قبل.
وفي داخله مفتاح صغير مربوط بالخيط الأحمر نفسه.
أمسكته.
لم يكن مفتاح الساعة.
كان مفتاحًا آخر.
فتشت مكتب أبيها.
الأدراج.
الخزائن.
صندوق الأوراق.
حتى توقفت أمام الدرج السفلي الذي لم تستخدمه من قبل.
كان له قفل صغير لا يشبه بقية الأقفال.
أدخلت المفتاح.
دار بسهولة.
انفتح درج ضيق مخفي خلف واجهة المكتب.
لم يكن فيه سوى ملف أسود، وهاتف صغير، وظرف كتب عليه:
«7:12 — افتحي بعد أن تعرفي.»
جلست فريدة.
فتحت الظرف.
وجدت ورقة واحدة:
«الساعة توقفت في اللحظة التي اتصل فيها فؤاد بأمك.
كانت قد اكتشفت شيئًا في حسابات الشركة، وقالت لي إنها ستواجهه به.
الساعة 7:12 مساءً.
اتصل بها فؤاد، ثم جاء إلى البيت بعد المكالمة بوقت قصير.
مامتك كانت لا تزال حية عندما دخل البيت.
ولم تعد منه كما دخلت.»
توقفت فريدة عن القراءة.
قلبت الورقة.
في ظهرها كتب أبوها:
«لم أستطع إثبات ما حدث داخل البيت.
لكنني استطعت إثبات ما حدث قبل أن تصل مامتك إلى المستشفى.»
فتحت الملف.
فيه نسخة من سجل الأدوية الخاص بأمها.
وبجانبه تقرير من معمل مستقل.
كانت العينة مأخوذة من عبوة دواء احتفظ بها أبوها بعد الوفاة.
أثبت التحليل أن محتوى العبوة لم يكن مطابقًا للمستحضر الذي وُصف لأمها، وأنها لم تكن تتناول الدواء المناسب لحالتها، مما أدى إلى تدهور حالتها ثم وفاتها.
تحت التقرير كتب والدها:
«العبوة كانت في غرفة مريم يوم وفاتها. لا أستطيع إثبات من غيّر محتواها، لكن أعرف من كان يملك فرصة الوصول إليها.»
قلبت الصفحة.
كانت هناك صورة من سجل الصيدلية.
في اليوم السابق لوفاة أمها، جاء شخص لاستلام الدواء.
الاسم المستخدم كان اسم أحد أقاربها.
لكن التوقيع لم يكن توقيعه.
وفي الهامش ملاحظة بخط موظف الصيدلية:
«الشخص الذي استلم الدواء أبرز تفويضًا باسم الأسرة، ثم عاد في اليوم نفسه طالبًا استبدال العبوة.»
وتحت الملاحظة رقم هاتف.
عرفته فريدة.
كان رقم فؤاد.
تسارعت أنفاسها.
لم يكن هذا مجرد شك.
كان فؤاد قد حصل على الدواء باسم شخص آخر.
وكان قد طلب استبداله.
وكانت العبوة التي عُثر عليها في غرفة أمها تحمل أثر تغيير.
لكن لماذا لم يكن ذلك في ملف المستشفى؟
قلبت الصفحة الأخيرة.
وجدت نسخة من التفويض الذي استخدمه فؤاد.
اسم قريبها.
توقيع مزور.
وختم مكتب محاماة لم يصدر منه التفويض أصلًا.
وبجواره إفادة مكتوبة من موظف الصيدلية:
«أتعرف على الشخص الذي حضر لاستلام الدواء. هو فؤاد.»
توقفت فريدة.
لم تعد أمام احتمال واحد.
كانت أمام سلسلة كاملة.
فؤاد اتصل بمريم في السابعة واثنتي عشرة دقيقة.
كانت قد اكتشفت التلاعب في الحسابات.
فؤاد وصل إلى البيت بعدها.
ثم ظهرت العبوة التي تغيّر محتواها.
والدواء نفسه مر أولًا من يده باسم مزور.
لكن الملف لم يتوقف هنا.
كان هناك الهاتف الصغير.
فتحته.
ظهر تسجيل واحد.
ضغطت تشغيل.
جاء صوت والدها:
«لو وصلتِ للجزء ده، يبقى لازم تعرفي إن فؤاد عرف إني بدأت أراجع كل حاجة.»
صمت.
ثم قال:
«بعد وفاة مريم، سألني عن حالتي الصحية أكتر من مرة. وبعدها اكتشفت إن حد دخل على ملف علاجي باستخدام تفويض باسمي.»
ظهر في الملف مستند آخر.
طلب للحصول على نسخة من بيانات علاج والدها.
الاسم الموجود فيه اسم قريب لفؤاد.
لكن صورة بطاقة الهوية المرفقة كانت صورة فؤاد نفسه.
وتحتها توقيع الموظف:
«الحاضر هو الشخص الظاهر في البطاقة المرفقة، وقد استلم النسخة بنفسه.»
تجمدت فريدة.
لم يكن فؤاد يراقب والدها فقط.
كان يعرف حالته الطبية.
وكان قد حصل على تفاصيل علاجه بالطريقة نفسها التي حاول بها الوصول إلى ملف أمها.
قلبت الصفحة الأخيرة.
كانت هناك ورقة بخط أبيها:
«فؤاد لم يكتفِ بأن يعرف ما كنت أبحث عنه.
بعد أن عرف أنني أملك نسخة من مستندات مريم، بدأ يسأل عن علاجي ومواعيدي.
إذا متُّ بعد ذلك، لا تنظري إلى موته باعتباره حادثًا مستقلًا.
انظري إلى ما حدث لمريم أولًا.»
أغلقت فريدة الملف.
الآن فقط فهمت لماذا قال أبوها في الرسالة:
«لا تثقي بمن يخبركِ أنني متُّ دون أن أترك شيئًا.»
لم يكن قد ترك جوابًا واحدًا.
ترك سلسلة من الأدلة.
والساعة كانت أولها.
السابعة واثنتا عشرة دقيقة.
الوقت الذي اتصل فيه فؤاد بأمها، والوقت الذي بدأ بعده كل شيء.
وضعت فريدة المستندات في حقيبة منفصلة.
ثم اتصلت بالجهة المختصة، وأرسلت نسخًا من الملف، وتقرير المعمل، وسجل الصيدلية، والتفويض المزور، ومستند الوصول إلى الملف الطبي.
لم تعد بحاجة إلى مواجهة فؤاد بنفسها.
ولم تكن بحاجة إلى معرفة أين ذهب.
هذه المرة، كانت الأدلة هي التي ستذهب إليه.
في المساء عادت إلى بيت أبيها.
دخلت المكتب.
كان كل شيء في مكانه.
الكتب.
النظارة.
القلم الأسود.
والساعة.
وضعتها على سطح المكتب.
ظلت تنظر إلى العقارب.
سبع.
واثنتا عشرة دقيقة.
قبل أيام، كان الرقم لغزًا.
الآن لم يعد كذلك.
لم يكن وقت موت أمها.
ولا وقت موت أبيها.
كان الوقت الذي اتصل فيه فؤاد بأمها.
والوقت الذي بدأ فيه والدها يفهم أن موت زوجته لم يكن كما قيل له.
والوقت الذي قرر فيه أن يترك لفريدة طريقًا تستطيع أن تسير فيه وحدها.
أغلقت درج المكتب.
وفي اللحظة نفسها سمعت صوت مفتاح يدور في باب البيت.
تجمدت.
جاء صوت عمها سامح من الخارج:
«فريدة؟»
لم تجب.
نظرت إلى الساعة.
ثم إلى الحقيبة الموضوعة بجوارها.
لأول مرة منذ وفاة أبيها، لم تشعر أن البيت يخفي عنها شيئًا.
تنطفئ أنوار عربة المترو الأخيرة لثوانٍ، وعندما يعود ضوء الطوارئ يجد المحقق كمال أحد الركاب ميتًا في مقعده. سبعة ركاب، وعربة مغلقة، ونقطة حمراء غامضة على رقبة الضحية. وبين زجاجة مياه سقطت على الأرض وقطعة معدنية دقيقة، يبدأ سباق لكشف جريمة لم تستغرق أكثر من ثانية.
تصل إلى مكتب المحقق مراد صورة لرجل يقف أمام منزله. تبدو عادية تمامًا، باستثناء حقيقة واحدة: الرجل مات قبل تاريخ إرسالها بثلاثة أيام.
ومع وصول صور أخرى، تبدأ وفاة فؤاد التي سُجلت باعتبارها طبيعية في التحول إلى قضية معقدة. تقود الصور مراد إلى مستودع مهجور، وملفات مدفونة، وفساد قديم، وزائر كان آخر من دخل المنزل قبل الوفاة. قصة بوليسية عن رجل أدرك أنه قد لا يستطيع إنقاذ حياته، فاختار أن يترك خلفه ما ينقذ الحقيقة.