تبدأ ليلى عملها في فندق قديم بتحذير واحد: ابتعدي عن الغرفة رقم 13. لكن بكاءً خلف الباب يقودها إلى صور تشبهها وسجلات تربط اسمها بحريق وقع قبل عشرين عامًا. وكلما اقتربت من حقيقة الفندق، ازداد شكّها في هويتها وفي الأشخاص الذين يدّعون مساعدتها.
بواسطة تسنيموقت القراءة 7 دقائق
1قراءة
اقرأ القصة
عندما انتقلت ليلى إلى فندق قديم للعمل، حذّرها المدير من الاقتراب من الغرفة رقم 13.
لكن في أول ليلة، سمعت صوت امرأة تبكي خلف باب الغرفة.
اقتربت ليلى وطرقت الباب، فجاءها صوت هامس:
— ساعديني... إنه هنا!
تراجعت مذعورة، وركضت إلى المدير، لكنه أنكر وجود أي غرفة بهذا الرقم.
في الصباح، بحثت ليلى في سجل الفندق القديم، فوجدت صورة امرأة اختفت قبل عشرين عامًا.
كانت المفاجأة أن المرأة تشبهها تمامًا!
وتحت الصورة كُتبت عبارة غريبة:
«اختفت النزيلـة ليلة وصول ابنتها إلى الفندق.»
تجمّدت ليلى عندما سمعت صوت المدير خلفها:
— أخيرًا... وصلتِ يا ابنتي
تراجعت ليلى وهي تحدّق في وجه المدير.
— ابنتك؟! لكنني لا أعرفك!
ابتسم الرجل بحزن وقال: — هذا ما أرادوكِ أن تصدّقيه.
قبل أن تسأله، انطفأت أضواء الفندق، وسمعت ليلى خطوات تصعد الدرج رغم أن المكان كان خاليًا.
في مملكة أوريانا، تختفي أميرة في ليلة تتويجها، تاركةً خلفها رسالة غامضة. تبدأ رحلة البحث عن الحقيقة، فتكشف أسرار عائلية خطيرة، وتعود أميرة ظن الجميع أنها ماتت منذ خمسة عشر عامًا. لكن من يستحق العرش حقًا؟ وهل يمكن الوثوق بأقرب الناس؟
النهاية تخفي سرًّا لم يتوقعه أحد!
تسنيم
وفجأة، ظهر باب الغرفة رقم 13 أمامها.
كان مفتوحًا هذه المرة.
دخلت ببطء، فرأت مرآة كبيرة وصورة للمرأة التي تشبهها. اقتربت منها، ولاحظت كتابة محفورة على إطار المرآة:
«لا تصدّقي الرجل الذي يقف خلفكِ.»
استدارت بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد.
ثم سمعت صوتًا يخرج من داخل المرآة:
— ليلى... أنا أمكِ!
وضعت يدها على فمها من شدة الصدمة.
ظهرت امرأة خلف الزجاج، مدت يدها نحوها وهمست:
— أمامكِ دقيقة واحدة فقط... اسألي المدير أين دفن الطفلة الثانية!
وفجأة، تحطمت المرآة.
وفي اللحظة نفسها، دوّى صراخ المدير من الطابق السفلي.
ركضت ليلى نحوه، لكنها توقفت عندما رأت شيئًا على الأرض.
حذاء طفلة صغيرًا... يحمل اسمها وتاريخ ميلادها، وتحته تاريخ يعود إلى عشرين عامًا قبل ولادتها!
حملت ليلى الحذاء الصغير وركضت إلى المدير، فوجدته واقفًا أمام باب القبو، ويداه ملطختان بالتراب.
صرخت: — أين الطفلة الثانية؟ وماذا تعرف عن أمي؟
نظر إليها بخوف وقال: — لم يكن من المفترض أن تعودي إلى هذا المكان!
— أعود؟ أنا لم آتِ إلى هنا من قبل!
فتح المدير فمه ليتكلم، لكن هاتفه رنّ. أجاب، ثم شحب وجهه وأسقط الهاتف.
جاءه صوت امرأة من الطرف الآخر: — أخبرها بالحقيقة، وإلا سأخبرها بنفسي!
وفجأة، فُتح باب القبو وحده.
نزلت ليلى الدرج، فوجدت غرفة صغيرة مليئة بالصور القديمة. وفي منتصفها سرير طفل، وبجانبه ملف طبي.
فتحته بيدين مرتجفتين.
كان بداخله تقرير عن ولادة توأمتين قبل عشرين عامًا.
اسم الطفلة الأولى: ليلى.
أما اسم الثانية فكان ممزقًا من الورقة.
لكن تحت التقرير صورة لرضيعتين، وعلى ظهرها جملة بخط أمها:
«نجت واحدة فقط... لكنني لا أعرف أيتهما ابنتي الحقيقية.»
سمعت ليلى صوت خطوات خلفها.
استدارت، فرأت امرأة تقف عند الباب، تشبهها تمامًا.
ابتسمت المرأة وقالت:
— أخيرًا وجدتكِ يا أختي... والآن حان وقت استعادة حياتي!
ثم أخرجت من جيبها شهادة ميلاد تحمل اسم ليلى.
لكن الصورة الموجودة عليها كانت صورة المرأة الغريبة، لا صورة ليلى!
حدّقت ليلى في المرأة التي تشبهها، ثم سألتها بصوت مرتجف:
— من أنتِ حقًا؟
أجابت المرأة: — اسمي الحقيقي نور. أمّا أنتِ، فقد عشتِ باسمي طوال حياتكِ دون أن تعرفي!
ضحكت ليلى بعصبية: — هذا جنون!
أخرجت نور صورة قديمة لأمهما، وقالت: — اسألي المدير عن الليلة التي احترق فيها المستشفى. لقد أخرج طفلة واحدة، وترك الأخرى خلفه.
التفتت ليلى نحو المدير، فوجدته يبكي.
قال أخيرًا: — لم أترك أي طفلة... لقد أخذتُ كلتيكما، لكن أمكما طلبت مني إخفاء واحدة عن الأخرى.
وقبل أن تسأله لماذا، انطفأت الأنوار.
سمعت ليلى صرخة نور، ثم شعرت بيد تمسك بذراعها.
عندما عاد الضوء، اختفت نور.
وعلى الأرض وجدت ليلى ورقة صغيرة كُتب عليها:
«لا تثقي بالمدير... لقد ماتت أمكِ قبل عشرين عامًا، وأنا أعرف من قتلها.»
رفعت ليلى عينيها نحو المدير.
لكنه لم يكن هناك.
كان باب الغرفة رقم 13 مغلقًا، ومن خلفه جاء صوت المدير هامسًا:
— لا تفتحي الباب يا ليلى... لأن المرأة الموجودة بالداخل ليست أختك
وقفت ليلى أمام الغرفة رقم 13، تسمع صوت المدير يستغيث من الداخل.
لكنها تذكرت تحذيره، فتراجعت خطوة.
فجأة، وصلتها رسالة من رقم مجهول:
«إذا فتحتِ الباب، ستعرفين من أنتِ... لكنكِ لن تستطيعي العودة إلى حياتكِ القديمة.»
ترددت قليلًا، ثم أدارت المفتاح الفضي الذي وجدته في الطرد.
انفتح الباب ببطء.
لم تجد المدير، بل وجدت غرفة مليئة بالشموع، وفي وسطها تابوت مفتوح.
اقتربت وهي ترتجف، ثم شهقت.
كانت داخل التابوت امرأة تشبهها تمامًا!
وعلى صدر الجثة وُضعت بطاقة كُتب عليها:
«ليلى — تاريخ الوفاة: قبل عشرين عامًا.»
تراجعت مذعورة، وفجأة أُغلق الباب خلفها.
ظهر صوت نور من مكبر صغير في السقف:
— آسفة يا أختي... كان يجب ألا تعودي إلى هنا.
صرخت ليلى: — ماذا تريدين مني؟!
جاءها الرد ببرود:
— أريد استعادة حياتي... والحياة لا تعود إلا إذا ماتت صاحبتها!
ثم انفتح باب سري خلف التابوت.
خرج منه رجل مسن يحمل صورة قديمة، نظر إلى ليلى وقال:
— لا تخافي. نور ليست أختكِ التوأم.
صمت لحظة، ثم أضاف:
— إنها أمكِ!
تراجعت ليلى أمام الرجل المسن وهي تصرخ:
— مستحيل! نور في عمري، كيف تكون أمي؟!
أخرج الرجل ملفًا قديمًا وقال: — لأن نور لم تعد تكبر منذ عشرين عامًا، منذ الليلة التي اختفت فيها أمكِ الحقيقية.
فتحت ليلى الملف، فوجدت صورًا لنزلاء الفندق، جميعهم اختفوا في الليلة نفسها، وكل صورة تحمل تاريخًا مختلفًا.
لكن الصدمة كانت في آخر صورة.
كانت صورة ليلى، وتحتها تاريخ الغد!
سألته بارتباك: — ماذا يعني هذا؟
أجابها: — يعني أن شخصًا ما قرر أن تكوني الضحية التالية.
فجأة، سُمعت خطوات خلف الباب.
همس الرجل: — اختبئي! لقد عادت.
اختبأت ليلى خلف الستارة، ورأت نور تدخل الغرفة وهي تحمل سكينًا.
لكن نور لم تبحث عنها.
اقتربت من التابوت، وانحنت على الجثة التي تشبه ليلى، ثم همست:
— سامحيني يا ابنتي... لم يكن لديّ خيار آخر.
تجمدت ليلى في مكانها.
إذا كانت نور أمها، فمن المرأة الميتة داخل التابوت؟
وفجأة، أخرج الرجل المسن هاتفه واتصل بأحدهم، ثم قال:
— وجدنا الفتاة. حان وقت إخبارها أنها ماتت منذ عشرين عامًا!
نظرت ليلى إلى يديها...
وللمرة الأولى، لاحظت أنهما كانتا شفافتين تحت ضوء الشموع!
حدّقت ليلى في يديها الشفافتين، وصرخت:
— ماذا يحدث لي؟!
اقترب الرجل المسن منها وقال: — أنتِ لا تعيشين في العالم الذي تظنينه.
ثم أخبرها أن الفندق احترق قبل عشرين عامًا، وأن جميع النزلاء ماتوا في تلك الليلة، بمن فيهم طفلة صغيرة اسمها ليلى.
لكن نور، التي كانت تعمل ممرضة آنذاك، رفضت الاعتراف بموت ابنتها، فعادت كل ليلة إلى الفندق، تنتظر معجزة تعيدها إليها.
همست ليلى: — إذن... أنا ميتة؟
أومأ الرجل بحزن.
وفجأة، ظهر المدير عند الباب، وهو يحمل مرآة قديمة.
صرخ: — لا تصدّقيه! إنه من تسبب في الحريق!
التفتت ليلى إلى الرجل المسن، فرأت وجهه يتغير أمام عينيها.
كان وجهها هي!
قال الرجل بصوتها: — أنا النسخة التي بقيت هنا منذ عشرين عامًا... وأنتِ لستِ سوى الذكرى التي تحاول الهرب.
ثم انكسرت المرآة من تلقاء نفسها.
وفي شظاياها، رأت ليلى نور تبكي أمام قبر صغير، وعلى شاهدة القبر اسم لم تتوقعه أبدًا:
«نور — الابنة التي لم تولد.»
شهقت ليلى.
إذا كانت نور لم تولد أصلًا... فمن المرأة التي كانت تطاردها طوال هذه الليالي؟
ركضت ليلى نحو القبر، لكن الأرض اهتزت تحت قدميها، وظهر باب أسود بين الأشجار.
خرجت نور منه، والدموع تغطي وجهها.
صرخت ليلى: — من أنتِ؟ ولماذا تطاردينني؟
أجابت نور: — أنا أمكِ، لكنني أخفيت عنكِ الحقيقة. أنتِ لم تموتي في الحريق... لقد أخرجتكِ من الفندق قبل أن تلتهمه النيران.
— إذن لماذا لا أتذكر شيئًا؟
نظرت نور إلى المدير وقالت: — لأنه سرق ذاكرتكِ.
ضحك المدير، ثم أخرج ساعة قديمة.
— كفى أكاذيب! الحقيقة أن ليلى لم تكن ابنتكِ قط!
ساد الصمت.
اقترب من ليلى وهمس: — أنتِ الطفلة التي ماتت في الحريق. أما الفتاة التي أنقذتها نور، فقد كبرت وغادرت المدينة منذ سنوات.
شعرت ليلى أن رأسها سينفجر.
وفجأة، بدأت صور ذكرياتها تتضح: النار، الصراخ، وامرأة تحمل طفلة بين ذراعيها.
ثم تذكرت وجهًا آخر.
وجه المدير، وهو يغلق باب الغرفة رقم 13 على طفلة صغيرة!
صرخت: — أنت من أشعل الحريق!
تراجع المدير، لكن نور أمسكت بيده.
قالت له ببرود: — انتهى وقتك.
وفجأة، دقّت ساعة الفندق ثلاث عشرة دقة، واختفى المدير وسط الظلام.
بقيت ليلى ونور وحدهما.
مدّت نور يدها نحوها وقالت: — تعالي يا ابنتي، لقد انتظرتك عشرين عامًا.
لكن ليلى لاحظت شيئًا غريبًا.
نور لم يكن لها أي انعكاس في المرآة!
همست بخوف: — من أنتِ حقًا؟
أجابتها نور والدموع في عينيها: — أنا أمكِ. ماتت ابنتي في حريق الفندق قبل عشرين عامًا، ومنذ ذلك اليوم وأنا أبحث عن روحها بين جدرانه.
وفجأة، عادت إلى ليلى ذكريات الحريق. تذكرت أن المدير أغلق باب الغرفة رقم 13 عليها، ثم تركها تموت وسط النيران.
صرخت: — أنت قتلتني!
ظهر المدير عند الباب، لكن وجهه كان شاحبًا.
قال: — لم أكن أعلم أنكِ ستنجين!
تراجعت ليلى.
— ماذا تقصد؟
أجاب المدير: — الفتاة التي أخرجتها نور من الفندق كانت أختكِ التوأم. لقد عاشت طوال هذه السنوات، بينما بقيت روحكِ هنا.
تنطلق ليان في مغامرة غامضة بعد عثورها على خريطة قديمة تركها جدها، تقودها إلى أعماق الجبال بحثًا عن باب أزرق يخفي سرًا ظل مدفونًا لسنوات. وبين ثعلب أبيض غامض، وكهف مضيء، ورسائل من الماضي، تكتشف ليان أن الكنز الذي تبحث عنه قد يكون أقرب إليها مما تخيلت، وأن بعض الأسرار تحمل مسؤولية أكبر من مجرد اكتشافها.
بحثًا عن الشهرة وملايين المشاهدات، يدخل كرم وصديقه وسيم مزرعة آل غريب المهجورة لتوثيق أسرارها في بث مباشر. لكن ما يبدأ كمغامرة لاستكشاف مكان منسي يتحول إلى كابوس، حين يقودهما صدى بكاء طفل وضحكة عجوز إلى قبو يخفي ما هو أبشع من الخرافات. وأمام آلاف المشاهدين، يصبح العثور على مخرج أملهما الوحيد للنجاة.