في ليلة يقضيها عمر ببيت جده، يسمع حكاية نبي الله يونس عليه السلام، ودعائه في ظلمات البحر وبطن الحوت. وبين أسئلته وشرح جده، يتعرّف إلى معاني الصبر والتوبة واللجوء إلى الله، ويأوي إلى فراشه وهو يردّد دعاءً تعلّمه من القصة.
بواسطة شيماء الصاويوقت القراءة 4 دقائق
0قراءة
اقرأ القصة
كان اليوم إجازة، وقد قضى عمر يومه كله في بيت جده.
لعب في الحديقة، وساعد جدته في إعداد الحلوى، وحكى لجده عن أصدقائه في المدرسة. وحين حلّ المساء، اغتسل وارتدى ملابس النوم، ثم صعد إلى سريره الصغير في بيت جده؛ فقد اتفق مع أبيه وأمه على أن يقضي يومي الإجازة عنده.
اقترب الجد، وجلس بجواره، وسأله مبتسمًا:
— تحب أحكيلك حكاية قبل ما تنام يا عمر؟
اعتدل عمر في فراشه، وقال بحماس:
— طبعًا يا جدو! بس عايز حكاية جديدة.
ابتسم الجد، ثم سأله:
— تعرف يا عمر إن القرآن الكريم بيحكي لنا عن نبي كريم ارتبطت قصته بحوت؟
فكّر عمر قليلًا، ثم هز رأسه.
— لأ يا جدو، مين النبي ده؟
— نبي الله يونس عليه السلام.
اقترب عمر قليلًا من جده، وقال بفضول:
— طب إيه حكاية الحوت دي يا جدو؟
بدأ الجد يحكي:
أرسل الله يونس عليه السلام إلى قومه، يدعوهم إلى عبادة الله وحده. وظل يدعوهم، لكنهم لم يستجيبوا لدعوته.
تبحث هاجر عن قصة قرآنية تحكيها لزميلاتها، فتأخذها أمها في رحلة مع الهدهد والخبر الذي حمله إلى نبي الله سليمان عليه السلام. وبين رسالة وعرش عظيم وصرح من زجاج، تكتشف أن لصغير الحجم دورًا كبيرًا، وأن معرفة الحق وقبوله أعظم من المُلك والقوة.
شيماء الصاوي0قراءة
خرج يونس عليه السلام من بين قومه مغاضبًا، يعني كان غاضبًا منهم بسبب إعراضهم عن دعوته. لكنه خرج قبل أن يأذن الله له بذلك، ثم مضى حتى ركب سفينة في البحر.
وفي أثناء الرحلة، اشتدت الأمواج، وخاف ركاب السفينة أن تغرق بهم. فاقترعوا ليعرفوا مَن يُلقى في البحر لتخفيف حمولتها، فوقعت القرعة على يونس عليه السلام.
قاطعه عمر:
— يعني إيه يا جدو: اقترعوا؟
— يعني عملوا قرعة يا حبيبي؛ طريقة يختاروا بيها واحدًا من بينهم. ويونس عليه السلام كان من اللي وقعت عليهم القرعة.
صمت عمر لحظة، ثم سأل:
— يعني إيه؟ هو نزل البحر فعلًا؟
أجابه الجد:
— أيوه يا عمر، أُلقي في البحر، فالتقمه الحوت.
اتسعت عينا عمر.
— يا جدو! هو الحوت أكل سيدنا يونس؟ مش الحيتان بتاكل السمك؟
ابتسم الجد وقال:
— ربنا سبحانه وتعالى نجّى يونس عليه السلام، وكان قادرًا على حفظه في بطن الحوت. لكن أحنا ما نعرفش كل التفاصيل اللي حصلت هناك.
ثم تابع:
— تخيّل يا عمر شدة المحنة! يونس عليه السلام في ظلمات البحر وبطن الحوت، لا يستطيع أن يخرج وحده. لكنه لجأ إلى الله ودعاه.
— طب استنى يا جدو... هو يونس نبي من عند ربنا، إزاي يقول إنه كان من الظالمين؟ هو ظلم مين؟
أجاب الجد بهدوء:
— مش معنى كلامه يا عمر إنه ظلم واحدًا من الناس، هو قال كده لأنه خرج من قومه قبل أن يأذن الله له، وما صبرش عليهم كما أمره الله؛ فاعترف بأنه ظلم نفسه بهذا التصرف، ورجع إلى ربه بالدعاء.
فكّر عمر قليلًا، ثم قال:
— يعني كان المفروض يستنى أمر ربنا؟
— أيوه يا حبيبي، كان عليه أن يصبر حتى يأذن الله له. وعلشان كده نتعلم إننا ما نستعجلش، ونلتزم بأمر ربنا، ولو أخطأنا نرجع إليه وندعوه.
ثم أشار الجد إلى الدعاء وقال:
— بص يا عمر، أول الدعاء: «لا إله إلا أنت»، يعني مفيش معبود بحق إلا الله. و«سبحانك» يعني إن ربنا منزّه عن كل نقص أو عيب. وبعدها اعترف يونس عليه السلام بأنه كان من الظالمين.
سأل عمر:
— وربنا استجاب له وخرجه من الحوت؟
ابتسم الجد:
— ربنا استجاب له ونجّاه من الغم. اسمع قول الله تعالى:
صوت غريب يقود طارق إلى الثلاجة، حيث يكتشف زقزوق: كائنًا أزرق منتفخًا يعطس فقاعات ملوّنة ويحتاج إلى البرودة لينجو! يحاول طارق إخفاء ضيفه، لكن أنف زقزوق يختار أسوأ لحظة للعطس. مغامرة أطفال مرحة تجمع الخيال والمفاجآت في مطبخ واحد.