الاربعين جرة
الاربعين جرة
نبذة عن القصة
همسات طالعة من جرار الزيت تكشف لمرجانة خطر مستخبي جوه بيت علي بابا. ومع اقتراب لحظة الهجوم، لازم تتصرف بسرعة لإنقاذ أهل البيت. حكاية مشوّقة عن الذكاء والشجاعة، وإن ملاحظة صغيرة ممكن تغيّر مصير ناس كتير.

اقرأ القصة
مرجانة كانت واقفة في مطبخ بيت علي بابا، لما سمعت صوت جاي من ناحية الجرار اللي كانت محطوطة جنب الحيطة.
قربت منهم شوية، وسمعت صوت واحد بيقول:
— هنفضل هنا كتير؟
وقفت مرجانة مكانها.
بصت للجرار، وبعدين قربت ودانها أكتر.
صوت تاني رد:
— اسكت، واستنى إشارة كبيرنا.
مرجانة رجعت لورا بسرعة، وقلبها بدأ يدق جامد.
هي كانت عارفة إن الجرار دي جابها راجل دخل البيت من شوية، وقال إنه تاجر زيت، وطلب يقضي الليلة عندهم.
لكن... ليه فيه أصوات طالعة من جواها؟
بدأت تعد الجرار واحدة واحدة.
واحد... اتنين... تلاتة...
لحد ما وصلت لأربعين جرة.
جريت مرجانة على علي بابا، وقالت له بصوت واطي:
— عمي علي، تعالى بسرعة... بس من غير صوت.
دخل معاها المطبخ، وفضل يسمع.
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.
صوتيلهذه القصة تسجيلٌ صوتيّفي ليلة تعيد إلى شهريار ذكرى خيانته القديمة، تعرف شهرزاد أن اختيار الحكاية قد يحدد مصيرها. وبين سيف ينتظر وفجر يتأخر، تبحث عن كلمات تلمس قلب الملك دون أن توقظ غضبه. قصة عن قوة الحكايات حين تصبح وسيلة للنجاة.
قرب علي بابا منها، وبعدين رجع خطوة لورا.
بص للجرار، وبعدين بدأ يعدّها بعينه.
أربعين جرة.
وفجأة افتكر المغارة... الأربعين حرامي.
بص لمرجانة، ووشه اتغير.
— دول... دول رجال العصابة.
سكتوا الاتنين شوية.
من وقت ما علي بابا دخل المغارة وأخذ منها جزء من كنوز الحرامية، والعصابة ما بطلتش تدور على الشخص اللي قدر يوصل لمكانهم.
وبعد أيام من البحث، عرفوا إنه علي بابا.
ومن ساعتها، بقوا مستنيين فرصة يدخلوا بيته من غير ما يشك فيهم.
لحد ما جه واحد منهم متنكّر في شكل تاجر زيت، ومعاه أربعين جرة.
لكن الجرار ما كانش جواها زيت.
كان جواها رجال العصابة، وكل واحد فيهم مستني الإشارة عشان يخرجوا ويهجموا على البيت.
قرب علي بابا من مرجانة وقال بصوت واطي:
— لازم نهرب من هنا دلوقتي.
هزت مرجانة راسها وقالت:
— لو خرجنا، هيعرفوا إننا عرفناهم.
— أمال نعمل إيه؟
ما ردتش.
فضلت تبص للجرار واحدة ورا التانية، وهي بتحاول تفكر قبل ما حد فيهم يتحرك.
وفجأة، طلع صوت خبط خفيف من جوه واحدة من الجرار.
وبعده صوت تاني.
مرجانة حطت إيدها على بقها عشان ما تطلعش منها شهقة.
الحرامية بدأوا يفقدوا صبرهم.
واحد منهم قال من جوه الجرة:
— هنفضل مستخبيين هنا لحد إمتى؟
التاني رد:
— استنى إشارة كبيرنا.
بص علي بابا لمرجانة، وبصت له هي كمان.
ما بقاش قدامهم وقت كتير.
لو كبيرهم دخل وبدأ يفتح الجرار، كل اللي مخبيينه هينكشف.
وفجأة، عيني مرجانة راحت لجرة الزيت اللي جابها التاجر.
بصت لها.
وبعدين بصت للجرار.
وسكتت لحظة.
ابتسمت.
قال علي بابا:
— إيه؟
قالت له:
— استنى هنا... أنا عرفت هنعمل إيه.
راحت مرجانة ناحية المطبخ، وبدأت تسخن الزيت على النار.
علي بابا كان واقف بعيد، مش فاهم هي ناوية تعمل إيه، وكل شوية يبص ناحية الجرار.
صوت الحرامية كان لسه طالع من جواها.
واحد منهم بدأ يخبط أكتر.
— يا كبير! ادينا الإشارة!
قربت مرجانة من أول جرة، ومدت إيدها ناحية الزيت، لكن وقفت.
بصت ناحية الجرار.
لو صوت النار وصل لهم؟
لو واحد منهم خرج قبل ما تخلص؟
بصت لعلي بابا وقالت بصوت واطي:
— مهما حصل، ما تعملش صوت.
وبدأت تصب الزيت السخن في كل جرة، واحدة ورا التانية، من غير ما تعمل صوت.
واحد من الجرار سكت.
وبعده التاني.
وبعد شوية، البيت كله هدي.
ما بقاش فيه ولا صوت.
عدى شوية وقت، وتاجر الزيت بدأ يبص ناحية المطبخ.
ما بقاش سامع حاجة.
لا خبط، ولا صوت، ولا حتى همسة.
قرب من أول جرة.
فتحها.
بص جواها، واتجمد مكانه.
فتح التانية.
وبعدين التالتة.
فضل يفتح واحدة ورا التانية، لحد ما فهم إن رجاله اختفوا كلهم.
لف بسرعة، وكأنه بيدور على حد.
وفجأة سمع صوت مرجانة وراه:
— بتدور على رجالتك؟
اتلفت لها وهو مصدوم، وحاول يهجم عليها.
صرخت مرجانة:
— عمي علي!
جري علي بابا، ولحقه قبل ما يقرب منها، وبعدها اجتمع أهل البيت عليه وقدروا يمسكوه.
وقف علي بابا يبص لمرجانة، ولسه مش مستوعب إزاي لحقت تفكر في كل ده.
قال لها:
— أنتِ أنقذتي البيت كله.
ابتسمت مرجانة وقالت:
— أنا بس سمعت... بس الأهم إني ما تجاهلتش اللي سمعته.

في طريقه إلى الحج، يلتقي الخليفة هارون الرشيد ببهلول، الرجل الذي اختلف الناس في أمره: أمجنون هو أم حكيم يرى ما لا يراه الآخرون؟ يطلب الخليفة منه موعظة، فيجيبه بكلمات قليلة تهزّ هيبة الموكب وتضع القصور والمال والسلطان أمام حقيقة لا يستطيع أحد الهرب منها. حكاية قصيرة عن الزهد، والرزق، والحكمة التي قد تأتي من أبعد الناس عن مظاهر القوة

حطّاب فقير بيفقد فأسه، مصدر رزقه الوحيد، في بئر، وبيلاقي نفسه قدام اختبار لأمانته لما حارس البئر يعرض عليه فأس من الذهب وأخرى من الفضة. حكاية بتعلّمنا إن الصدق والأمانة أغلى من الذهب، وإن موقف صعب ممكن يكون بداية خير ما كناش نتخيله.