جحا بياخد ابنه وحماره ويروح السوق، لكن كل ما يغيّر طريقة مشيهم عشان يرضي الناس، يسمع انتقاد جديد! حكاية خفيفة وطريفة عن استحالة إرضاء الجميع، وإن الإنسان لازم يفكّر بنفسه بدل ما يسيب كلام الناس يوجّه كل خطواته.
راكب أنت على حمارك وسايب ابنك ماشي على رجليه في الشمس؟
في يوم من الأيام، قرر جحا يروح السوق، وخد معاه ابنه وحماره. ركب فوق الحمار، وكان ابنه ماشي جنبه.
لسه جحا هيكمل طريقه، سمع صوت بينادي عليه.
بص وراه.
— نعم؟
قال له الراجل:
— بقى يا راجل! أنت راكب ومرتاح، وسايب ابنك يمشي على رجليه في الشمس؟
بص جحا للحمار، وبعدين بص لابنه، وسكت شوية.
قال ابنه:
— يا بابا، أنا كويس، خليني أمشي.
بص له جحا وقال:
— لأ، الناس عندها حق، اركب أنت.
— بس أنت هتمشي؟
— مش مهم، اركب يا ابني.
نزل جحا، وركب ابنه مكانه، وكملوا طريقهم.
ما لحقوش يمشوا كتير، إلا وسمعوا صوت واحد تاني بينادي عليهم:
حطّاب فقير بيفقد فأسه، مصدر رزقه الوحيد، في بئر، وبيلاقي نفسه قدام اختبار لأمانته لما حارس البئر يعرض عليه فأس من الذهب وأخرى من الفضة. حكاية بتعلّمنا إن الصدق والأمانة أغلى من الذهب، وإن موقف صعب ممكن يكون بداية خير ما كناش نتخيله.
شيماء الصاوي٠قراءة
فوقّف جحا الحمار ولف للراجل:
— نعم؟
قال الراجل وهو بيضحك:
— أنت راجل عجوز ماشي على رجليك في الحر ده، ومخلّي ابنك هو اللي راكب الحمار؟ مش عيب كده؟
وبص للولد.
بص جحا لنظرات الراجل لابنه، وبص لنفسه، وقال:
— عندك حق.
ركب جحا خلف ابنه، وكملوا طريقهم بيتكلموا مع بعض، ومش واخدين بالهم من مجموعة من الناس بيتكلموا من بعيد، ونظرات الغضب عليهم هما الاتنين.
وأول حاجة سمعها منهم:
— شوفوا الناس الظالمة دي!
استعجب جحا، وأول ما قرب منهم سألهم:
— في إيه؟
قال واحد منهم:
— فين رحمتكم بالحمار؟ راكبين أنتوا الاتنين على حمار واحد، مش خايفين عليه؟ ده يتكسر منكم!
سئم جحا من ظن الناس، فنزل بسرعة هو وابنه، وبصوا لبعض.
بعدين مسك الحمار من الحبل، ومشوا هما الاتنين جنبه ساكتين تمامًا.
مشي الابن شوية في صمت، وبعدين بص لأبوه:
— هو أحنا كده عملنا الصح؟
بص له جحا وقال:
— معرفش يا ابني... كل ما نعمل حاجة، حد يقول لنا بنعملها غلط.
ضحك ابنه وقال:
— طب نعمل إيه؟
جحا سكت شوية، وبص للحمار، وبعدين قال:
— شكلنا هنحتاج نسأل نفسنا الأول أحنا عايزين نعمل إيه، قبل ما نسأل الناس عايزيننا نعمل إيه.
"رضا الناس عمره ما يتاخد كله."
ده اللي فكر فيه جحا في اللحظة دي؛ إن مهما عمل، فيه ناس مش عاجبها، وبيفهموا فعله غلط.
حسن شاب غلبان، لكنه شجاع وذكي، بيقرر يخوض مغامرة خطيرة لإنقاذ مدينته بعدما تلات غيلان قطعوا عنها المية. بسيف أبوه القديم وحيلته، بيواجه اختبارات صعبة، وبيكتشف إن القوة لوحدها مش كفاية للانتصار. حكاية مشوّقة عن الشجاعة والذكاء وحب الخير، وبداية لقب «الشاطر حسن».
يجد الصياد عوض سمكة ذهبية تمنحه أمنية واحدة، فيطلب بيتًا صغيرًا يؤمّن له ولزوجته حياة هادئة. لكن حين يبدأ في مقارنة ما لديه بما يملكه الآخرون، تتحول نعمة البيت في عينيه إلى شيء قليل. حكاية دافئة عن الرضا، وخطر الطمع، وقيمة النعمة التي بين أيدينا.