التوازن - عبد الرحمن وحيد
التوازن - عبد الرحمن وحيد
نبذة عن القصة
وُلد عبد الرحمن وحيد من دون ذراعين مكتملين، لكنه لم يسمح للطريقة المعتادة أن تحدد ما يستطيع فعله. بعد رفضه من أكثر من نادٍ، وجد في ألعاب القوى المساحة التي يختبر فيها قدراته ويصنع توازنه الخاص. من مضمار الجري والوثب الطويل إلى طاولة التنس، واجه كل عقبة بسؤال واحد: ما الطريقة التي تناسبني؟ قصة ملهمة عن الإصرار، ودعم الأم، والمدربين الذين رأوا الإمكانات قبل القيود.

لم يكن عبد الرحمن يعرف أي رياضة يمكنه أن يمارسها، لكنه كان يعرف أنه يريد أن يجرب.
وُلد عبد الرحمن من دون ذراعين مكتملين، وتعلّم منذ طفولته أن يعتمد على نفسه في كثير من تفاصيل حياته. كان يستخدم قدميه ومرفقيه لإنجاز ما يحتاج إليه، ولم يكن يرى في ذلك شيئًا استثنائيًا في البداية.
لكن نظرات الناس كانت تذكّره دائمًا بأنه مختلف. ومع الوقت، أصبح هذا الاختلاف حاضرًا في حياته أكثر مما أراد له أن يكون.
وحين قرر أن يدخل عالم الرياضة، لم يكن الطريق مفتوحًا أمامه. حاول الالتحاق بأكثر من نادٍ، لكن إعاقته كانت سببًا في رفضه. كان يمكن لهذا الرفض أن ينهي المحاولة قبل أن تبدأ، لكن والدته كانت سندًا حقيقيًا له؛ شجعته منذ صغره، ووقفت إلى جانبه في كل مرة واجه فيها مغلقات الطريق، ودعمته ليواصل البحث حتى وصل، في نهاية عام 2016، إلى نادي زينهم الرياضي.
وهناك، التقى بالمدرب الكابتن أحمد حسن، مدرب ألعاب القوى بالنادي.
لم يكن عبد الرحمن يعرف ماذا سيلعب، ولم يكن المدرب بحاجة إلى وقت طويل ليختبر قدرته. قال له ببساطة: «اجري.»
فبدأ عبد الرحمن يركض.
كان الجري بالنسبة إلى أي عدّاء حركة تبدو طبيعية؛ قدمان تتحركان، وذراعان تتابعان الحركة وتحافظان على إيقاع الجسد. أما عبد الرحمن، فلم يكن يملك ذراعين تساعدانه في ذلك.
بدأ الكابتن أحمد يعلمه كيف يركض بما يناسب جسده ويحافظ على اتزانه، وكيف يتعامل مع احتمال السقوط. وعلى الرغم من خوف والدته المشروع عليه من الإصابات—خاصة مع وجود إصابة قديمة في الرأس وما ترتب عليها من عمليات جراحية—إلا أن تشجيعها المستمر كان الوقود الذي يدفعه للانتظام في التدريب.
دخل عبد الرحمن منافسات ألعاب القوى، وشارك في سباقات الجري والوثب الطويل. ومع الوقت، أثمر الجهد؛ فحصد المركز الأول في بطولة الجمهورية لألعاب القوى للبارالمبيك لثلاثة أعوام متتالية (2017 و2018 و2019)، كما حقق المركز الثالث في بطولة الجامعات المصرية عام 2019.
كلمات مفتاحية
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.
قصص قد تعجبك

تمساح النيل - قصة عبد اللطيف أبو هيف
في سباق سباحة طويل عام 1965، كان عبد اللطيف أبو هيف يفترض أن يتناوب مع شريكه الإيطالي، لكن مرض شريكه أجبره على مواصلة السباق وحده. وبينما كانت الفرق الأخرى تحصل على فترات للراحة، ظل أبو هيف في الماء لنحو 29 ساعة ونصف حتى وصل إلى خط النهاية وفاز بالمركز الأول. قصة حقيقية عن العزيمة والصمود، وتكشف أن أصعب لحظة في السباق ليست عندما يطول الطريق، بل عندما تجد نفسك وحيدًا وتقرر أن تكمل.

