الفلاح العجوز والحصان
الفلاح العجوز والحصان
نبذة عن القصة
هرب حصان ساي وونغ، فظن الجميع أن المصيبة حلّت به... لكن عودته حملت مفاجأة أكبر. ثم جاءت أحداث قلبت الخير إلى شر، والشر إلى نجاة. فهل نستطيع حقًا أن نعرف أين يكمن الخير؟
الفلاح العجوز والحصان
نبذة عن القصة
هرب حصان ساي وونغ، فظن الجميع أن المصيبة حلّت به... لكن عودته حملت مفاجأة أكبر. ثم جاءت أحداث قلبت الخير إلى شر، والشر إلى نجاة. فهل نستطيع حقًا أن نعرف أين يكمن الخير؟

اقرأ القصة
في قرية صغيرة عند حدود الصين القديمة، عاش فلاح عجوز يُدعى ساي وونغ، عُرف في القرية كلها بشيئين: حكمته الغريبة... وحصانه الأبيض الجميل، الذي كان كل ثروته تقريبًا.
وفي صباح يوم من الأيام، استيقظت القرية على خبر: حصان ساي وونغ هرب. كسر السياج ليلًا، وجرى نحو أراضي البدو خلف الحدود، واختفى.
تجمّع الجيران عند بيته يواسونه ويهزّون رؤوسهم:
— يا له من حظ سيئ! خسارتك فادحة يا ساي وونغ! حصانك وكل ما تملك!
فنظر إليهم العجوز بهدوء، وقال كلمته التي ستتكرر في هذه الحكاية:
— حظ سيئ؟ حظ جيد؟... ومن يدري؟
استغرب الجيران وانصرفوا وهم يتهامسون: لقد خرف العجوز. أي «من يدري» هذه؟ الرجل خسر حصانه!
________________________________________
وبعد أسابيع، سمعت القرية صهيلًا من بعيد. خرج الناس يتفرجون، فرأوا مشهدًا لا يُصدَّق: حصان ساي وونغ عائد... وليس وحده.
كان يتقدّم قطيعًا من سبعة أحصنة برية رائعة، تبعته من أراضي البدو حتى دخلت كلها حظيرة العجوز.
في ليلة واحدة، صار ساي وونغ أغنى رجل في القرية.
فجاء الجيران يهنئونه، وعيونهم تلمع:
— يا له من حظ عظيم! الحصان الهارب عاد بثروة! أنت أسعد أهل القرية!
فقال العجوز وهو يسقي أحصنته الجديدة:
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.
صوتيلهذه القصة تسجيلٌ صوتيّفي أسطورة سومرية قديمة، تهبط إنانا إلى العالم السفلي، وتعبر سبعة أبواب تفقد عند كل منها شيئًا من زينتها وسلطانها. وحين تغيب، تبدأ رفيقتها نينشوبور رحلة لإنقاذها. لكن هل تكفي استعادة الحياة للعودة من مملكة لا تترك أحدًا يرحل بلا ثمن؟
— حظ جيد؟ حظ سيئ؟... ومن يدري؟
ضحك الجيران هذه المرة. عجوز عنيد! أي شؤم يمكن أن يأتي من سبعة أحصنة؟
________________________________________
وجاءهم الجواب بعد أيام.
كان لساي وونغ ابن وحيد، شاب قوي، هو سنده في الحقل وعكازه في الكبر. ركب الابن أحد الأحصنة البرية ليروّضه، فجمح الحصان، ورمى الشاب أرضًا، فانكسرت ساقه كسرًا شديدًا، ولم تعد كما كانت من قبل.
امتلأ بيت العجوز بالمعزّين:
— يا للمصيبة! ابنك الوحيد صار عاجزًا عن العمل! من يساعدك في الحقل الآن؟ آه لو لم تأتِ تلك الأحصنة المشؤومة!
فجلس ساي وونغ بجوار فراش ابنه، ووضع يده على جبينه، وقال بهدوئه الأزلي:
— حظ سيئ؟ حظ جيد؟... ومن يدري؟
هذه المرة غضب بعض الجيران.
— ابنك كُسرت ساقه يا رجل! أما لهذه الحكمة الباردة من حدود؟
________________________________________
وبعد شهر واحد فقط... دقّت طبول الحرب.
اجتاح الغزاة الحدود، وأصدر الإمبراطور أمرًا عاجلًا: يُجنَّد كل شاب قادر في القرى الحدودية فورًا.
دخل الجنود القرية، وأخذوا شبابها كلهم، وساروا بهم إلى حربٍ لم يكن أحد يعرف كم شابًا سيعود منها.
كل الشباب أُخذوا... إلا ابن ساي وونغ.
فالجيش لا يجنّد شابًا بساق مكسورة.
وفي المساءات الطويلة التي تلت، كانت أمهات القرية الثكالى ينظرن من نوافذهن إلى بيت العجوز، حيث يجلس ساي وونغ مع ابنه الأعرج — الحي — يشربان الشاي تحت ضوء القمر.
وجاء الجيران، للمرة الرابعة، لكن هذه المرة لم يقولوا «حظ سعيد» ولا «حظ سيئ».
جاؤوا يسألون بصوت منكسر:
— كيف عرفت يا ساي وونغ؟ كنا نبكي يوم هرب الحصان، فإذا هروبه يجلب القطيع. ونرقص يوم جاء القطيع، فإذا القطيع يكسر ساق ابنك. ونلطم يوم انكسرت ساقه، فإذا الكسر ينقذ حياته... كيف تعرف نهاية الحكاية دائمًا؟
ابتسم العجوز، وسكب لهم الشاي، وقال:
— أنا لا أعرف شيئًا يا أولادي، وهذا بالضبط سرّي. أنتم تحكمون على القصة في منتصفها... وأنا أنتظر.
ثم نظر إلى ابنه وقال:
— الحياة أطول من أفراحنا وأحزاننا، وما نراه اليوم نهايةً، قد يكون بداية فصلٍ لم نقرأه بعد. لذلك لا أسمّي ما يحدث لي خيرًا أو شرًا قبل أن تكتمل الحكاية.
رفع فنجان الشاي، وقال:
— ومن يدري؟
________________________________________
هذه الحكاية الصينية القديمة، المعروفة بحكاية «ساي وونغ وفقدان الحصان»، ارتبطت بأحد النصوص الصينية القديمة، واشتهرت فكرتها عبر القرون بوصفها تذكيرًا بأن الخير والشر قد يتبادلان أماكنهما بطرق لا نتوقعها.
فقد يأتي الخير من حيث ظننّاه شرًا، وقد تختبئ في النعمة محنة لم نرها بعد.
ولهذا، حين تضيق بك الحياة، لا تتسرع في إعلان الهزيمة.
وحين تفتح لك أبوابها، لا تظن أن الحكاية انتهت.
فالفصل الذي تعيشه الآن... ليس بالضرورة الفصل الأخير.
________________________________________

في أرض بوسونغورا بأوغندا، ارتبط اسم كوغيري بالحكمة وازدهار الأرض. وحين يقع الملك في مأزق يعجز رجاله عن حلّه، تبدأ رحلتها في البحث عن المعرفة والاستعانة بخبرة الآخرين. حكاية عن أميرة صنعت مكانتها بالعمل وحسن التدبير، وأدركت أن الحكمة تبدأ أحيانًا بسؤال.

حين كانت قصص العالم حبيسة السماء، قرر العنكبوت أنانسي أن يشتريها من نيامي، إله السماء. لكن الثمن كان أربعة مخلوقات يصعب الإمساك بها. بعقله وحيله، يخوض أنانسي مغامرة تتحدى القوة والغرور، في حكاية من تراث شعب الآكان في غانا عن الدهاء والشغف بالقصص.