المحقق والحلة المفقودة
المحقق والحلة المفقودة
نبذة عن القصة
تختفي حلة شوربة فلفلة، فتتحول المزرعة إلى ساحة تحقيق يقودها الفأر شلتوت بعدسته المكسورة وثقته الكبيرة! تقوده نقط الشوربة إلى كوم قش يخفي مفاجأة غير متوقعة. حكاية أطفال مضحكة عن لغز شهيّ، وشهود أغرب من الأدلة.

اقرأ القصة
كانت المزرعة كلها مقلوبة! مش عشان الثعلب جه، ولا عشان المطر نزل، لأ، الكارثة كانت أكبر من كده بكثير: حلة شوربة الخضار العجيبة اختفت تمامًا من المطبخ.
وقف الديك «برعي» في نص الحوش، حاطط نظارة قراءة من غير عدسات عشان يبان شكله مهم وقاضي خطير، ومسك معلقة خشب كبيرة يضرب بيها على صفيحة جبنة فارغة.
— «سكوت! هدوء في المزرعة! القضية بدأت، والشاكية الأولى تتفضل!»
وقدام القاضي كانت واقفة الدجاجة «فلفلة» بتبكي وتمسح دموعها بمنديل قماش.
— «يا سيادة القاضي! أنا وقفت من الصبح بدري، قطعت البطاطس مكعبات متساوية بالمسطرة، وحطيت الكوسة والرشة السحرية، وسِبت الحلة بتهدى على الترابيزة عشان تتفضلوا تأكلوا. أرجع ألاقي الترابيزة فاضية والحلة اختفت!»
نط الفأر «شلتوت» فوق قالب قش، وهو لابس البالطو الكبير وماسك عدسة مكبرة مكسورة.
— «اهدئي يا فنانة! بصفتي المحقق العظيم شلتوت، أنا هكشف الحقيقة بنفسي. أول خطوة في التحقيق: نفحص مكان الجريمة!»
نزل شلتوت من فوق قالب القش، واتجه للمطبخ بخطوات صغيرة، وهو يتفحص الأرض بالعدسة المكبرة.
— «هممم... لا آثار أقدام واضحة، ولا قشور بطاطس، ولا حتى معلقة واحدة! اللص ده محترف، أو إنه مش فاهم إن المفروض يسيب أدلة!»
فلفلة بصت له بضيق.
— «يا شلتوت، بدل ما تتكلم، شوف الحلة راحت فين!»
— «الصبر يا فنانة، الصبر أساس التحقيقات العظيمة!»
واصل شلتوت التفتيش، لحد ما لمح آثار نقط شوربة صغيرة على الأرض. مشي وراها، نقطة ورا نقطة، لحد ما وصل لكوم قش كبير في آخر الحوش.
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.

صوت غريب يقود طارق إلى الثلاجة، حيث يكتشف زقزوق: كائنًا أزرق منتفخًا يعطس فقاعات ملوّنة ويحتاج إلى البرودة لينجو! يحاول طارق إخفاء ضيفه، لكن أنف زقزوق يختار أسوأ لحظة للعطس. مغامرة أطفال مرحة تجمع الخيال والمفاجآت في مطبخ واحد.
وقف قدامه، وعدّل البالطو، ورفع العدسة المكبرة.
— «آها! وصلنا لمسرح الجريمة الثاني!»
زحف شلتوت بين عيدان القش، وفجأة ظهر رأسه من الناحية التانية، وعيناه متسعتان من الدهشة.
كانت هناك حلة الشوربة، فارغة تمامًا، وبجوارها رغيفان من العيش المحمص، ووراءها كان القاضي برعي يحاول إخفاء بقية فتافيت الخبز تحت جناحه.
رفع شلتوت صوته:
— «يا جماعة! تعالوا شوفوا اكتشافي العظيم! الحلة هنا، والقاضي برعي بيحاول يخفي الأدلة!»
تجمّع سكان المزرعة حول كوم القش، وفي اللحظة دي دخلت البقرة «مرزوقة» ببطء شديد، عمالة تمضغ حزمة قش بروقان، وبتبص للجميع بعيون ناعسة.
ضرب برعي بالمعلقة على الصفيحة وهو يحاول استعادة هيبته.
— «هدوء! محدش يتهم حد قبل ما نسمع الشهود!»
شلتوت بص له من وراء العدسة وقال:
— «بما إن الحلة اتلاقت وراك يا سيادة القاضي، فحضرتك بقيت محتاج محامي، مش محكمة!»
فلفلة بصت لبرعي بغضب.
— «يعني إنت اللي أخدت الشوربة؟ أنا اللي تعبت فيها طول الصبح، وإنت أكلتها من غير ما تستأذن؟»
حاول برعي يرد، لكن مرزوقة سبقته بصوتها البطيء والرايق:
— «أنا كمان شفته وهو واخد الحلة ورا كوم القش اللي أنا نايمة عليه، وقعد يغرف الطبق الأولاني، وبعدين الثاني، وبعدين الثالث، وأكل معاهم رغيفين العيش المحمص بتوعي من غير ما يستأذن!»
الحوش كله شهق في نفس اللحظة.
سقطت المعلقة الخشب من يد برعي، ونظارته اللي من غير عدسات اتزحلقت على منقاره.
صاح برعي وهو بيتأتئ ووشه أحمر:
— «كـ.. كنتِ قاعدة هناك طول الوقت وبتتفرجي عليا بدم بارد من غير ما تتكلمي؟»
مرزوقة مضغت القش وقالت ببرود:
— «أصل الكلام في الحر ده مجهد جدًا، ومحدش سألني إلا دلوقتي! وبعدين أنا ما كنتش متضايقة غير لما طرطشت نقطة شوربة صغيرة ووقعت على مناخيري، ولما لحستها لقيت الملح بتاعها قليل!»
نطت فلفلة في الهواء وقالت بغضب:
— «ملحها قليل؟ يعني سرقت الشوربة اللي تعبت فيها طول الصبح، وكمان البقرة قاعدة تقيّم شغل إيدي وبتقول الملح قليل؟»
شلتوت رفع العدسة المكبرة كأنه بيلقي الحكم النهائي، وقال:
— «القضية اتكشفت! الأدلة موجودة، والشهود أكدوا الواقعة، والمتهم اعترف ضمنيًا بجريمته!»
تراجع برعي لورا وهو بيصوت:
— «افهموني يا جماعة! أنا ما أكلتهاش عشان طفس! أنا كنت باخد عينة بس أفتش عليها عشان أضمن سلامتكم الغذائية!»
مرزوقة أكلت حتة قش ثانية وقالت:
— «وعينة التفتيش دي كانت الحلة كلها بالعيش المحمص بتاعي؟»
غطى برعي وشه بجناحاته الاتنين، وفلفلة مسكت المعلقة الخشب وجريت وراه، وشلتوت عمال يكتب الملاحظات بسرعة على كرتونة بيض.
أما مرزوقة فاتثاءبت براحة وقالت:
— «عمومًا يا فلفلة، تسلم إيدك. الشوربة كانت عايزة رشة ملح صغيرة عشان تفتح النفس.»
وهكذا اتقفلت القضية! اتحكم على القاضي برعي إنه يغسل كل أطباق وحلل المزرعة لمدة أسبوع كامل، ويرجّع لمرزوقة رغيفين عيش بدل اللي أكلهم، ويطبخ مع فلفلة حلة جديدة تحت إشراف المحقق شلتوت، اللي عيّن نفسه رئيس قسم مراقبة الحلل والملاعق!

عمر مقتنع بأنه شيف عالمي، وفريدة مقتنعة بأنه مخرّب للمطبخ! وحين يقرر ابتكار صلصة سرية، يتحول خطأ صغير إلى سلسلة من محاولات الإنقاذ الغريبة. حكاية أطفال مضحكة عن ثقة أكبر من الخبرة، ووصفة لا يعرف أحد كيف انتهت بهذا الشكل.

يسمع إياد تحذيرًا من الرياح القوية، فيقرر الاستعداد لاختفاء الجاذبية بخوذة حمراء وكيسين من الرمل! وفي الحضانة، تتحول خطته إلى مواقف مضحكة وأسئلة تحاول المعلمة الإجابة عنها. حكاية مرحة عن خيال الأطفال والفرق بين الرياح والجاذبية.