خطة صد الجاذبية
خطة صد الجاذبية
نبذة عن القصة
خطة صد الجاذبية
نبذة عن القصة
يسمع إياد تحذيرًا من الرياح القوية، فيقرر الاستعداد لاختفاء الجاذبية بخوذة حمراء وكيسين من الرمل! وفي الحضانة، تتحول خطته إلى مواقف مضحكة وأسئلة تحاول المعلمة الإجابة عنها. حكاية مرحة عن خيال الأطفال والفرق بين الرياح والجاذبية.

اقرأ القصة
في المساء، كان إياد، ذو الخمس سنوات، يشاهد النشرة الجوية مع والده. قال المذيع بنبرة جادة:
«وغدًا متوقع هبوب رياح قوية قد تؤدي إلى تطاير بعض الأجسام الخفيفة في الهواء.»
اتسعت عينا إياد، وظل ساكتًا لحظة، ثم التفت إلى والده:
— «يعني بكرة الجاذبية هتختفي؟»
ضحك والده وقال:
— «لا يا إياد، دي رياح قوية بس. الجاذبية مش هتختفي.»
لكن إياد لم يبدُ مقتنعًا تمامًا.
في صباح اليوم التالي، وبينما كانت أمه تجهزه للحضانة، ظهر أمامها مرتديًا خوذة الدراجة الحمراء الخاصة بوالده، وحاملًا حقيبته الرياضية الصغيرة.
تأملته أمه من رأسه حتى قدميه، ثم سألته:
— «إيه الخوذة دي يا إياد؟ إنت رايح الحضانة ولا داخل سباق دراجات؟»
رد إياد بجدية:
— «دي معدات الطوارئ يا ماما. النهارده ممكن الجاذبية تختفي.»
ضحكت أمه وهي تعدّل له الحقيبة:
— «يا حبيبي، الجاذبية مش بتختفي عشان فيه رياح. يلا البس جزمتك بدل ما نتأخر.»
انتظر إياد حتى انشغلت أمه بتجهيز أغراضه، ثم دسّ في حقيبته كيسين صغيرين من الرمل، وأغلقها بإحكام.
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.

صوت غريب يقود طارق إلى الثلاجة، حيث يكتشف زقزوق: كائنًا أزرق منتفخًا يعطس فقاعات ملوّنة ويحتاج إلى البرودة لينجو! يحاول طارق إخفاء ضيفه، لكن أنف زقزوق يختار أسوأ لحظة للعطس. مغامرة أطفال مرحة تجمع الخيال والمفاجآت في مطبخ واحد.
ولما وصل إلى الحضانة مع والدته، دخل الفصل وهو يمشي بحذر شديد، وكأنه يخشى أن تتحرك الأرض من تحته.
كانت المعلمة مها موجودة مع الأطفال، تستعد لبدء النشاط الصباحي.
نظرت إليه بدهشة:
— «إياد؟ إيه الخوذة دي؟»
اقترب منها وهمس بنبرة عسكرية:
— «خليكي هادية يا أبلة... النهارده يوم انعدام الجاذبية.»
رفعت مها حاجبها:
— «انعدام إيه؟»
فتح إياد حقيبته وأخرج كيسين صغيرين من الرمل.
— «الجاذبية هتختفي، وكلنا هنطير. أنا جبت الرمل ده عشان أفضل مربوط في الأرض.»
نظر إليه تيمو بدهشة:
— «طب وإنت جبت خوذة ليه؟»
وضع إياد يده على الخوذة بثقة:
— «احتياطي. يمكن الأرض تطير لفوق ونخبط في السقف.»
ضحك بعض الأطفال، بينما راحت المعلمة مها تنظر إلى إياد وحقيبته، تحاول فهم ما يدور في رأسه.
قالت له بهدوء:
— «طيب يا إياد، تعال نفكر مع بعض. لما الهوا يزق ورقة ويخليها تطير، هل ده معناه إن الجاذبية اختفت؟»
هز إياد رأسه بتردد.
أشارت المعلمة إلى ورقة رسم على الطاولة:
— «الرياح هي الهوا لما يتحرك، وممكن يزق الحاجات الخفيفة ويحركها. أما الجاذبية فهي اللي بتجذبنا ناحية الأرض، وبتخلينا واقفين عليها. حتى لو الهوا زق الورقة لفوق، الجاذبية لسه موجودة.»
تأمل إياد الورقة قليلًا، ثم سأل:
— «يعني الورقة بتطير عشان الهوا بيشيلها، مش عشان الأرض سابتنا؟»
ابتسمت المعلمة:
— «بالضبط. والرياح القوية ممكن تحرك حاجات خفيفة، لكن مش معناها إننا هنطير كلنا.»
هز إياد رأسه ببطء، وكأنه استوعب الفكرة أخيرًا.
ثم فتح حقيبته، وأخرج كيس الرمل، ووضعه على الطاولة.
— «تمام يا أبلة. كده الرمل مش مهم.»
تنفست المعلمة الصعداء.
لكن إياد أكمل:
— «هستخدمه بدل كده في خطة الطوارئ لو الأرض قررت تغيّر رأيها.»
انفجر الأطفال بالضحك، حتى المعلمة لم تستطع منع ابتسامتها.
وفي تلك اللحظة، هبّت ريح قوية من النافذة المفتوحة، فارتفعت الستارة وتطايرت بعض أوراق الرسم في الهواء.
اتسعت عينا إياد.
— «بدأت العملية!»
صرخ بعض الأطفال، وركض أحدهم تحت الطاولة، بينما أمسكت ليلى بعلبة الألوان بكلتا يديها.
أما حمزة، فوقف على كرسيه وصاح:
— «أنا بطير! أنا بطير!»
نظرت المعلمة مها إليه وقالت:
— «يا حمزة، انزل من على الكرسي. إنت لسه على الأرض.»
نظر حمزة إلى قدميه، ثم قال:
— «آه... صح.»
أسرعت المعلمة إلى النافذة وأغلقتها، ثم جمعت الأوراق المتناثرة ووضعتها على الطاولة.
عاد الفصل إلى الهدوء.
نظر إياد إلى الأوراق، ثم إلى النافذة المغلقة، وأخيرًا إلى كيسي الرمل.
قال تيمو:
— «إياد، الجاذبية لسه موجودة.»
فكر إياد قليلًا، ثم هز رأسه بثقة:
— «آه، بس واضح إنها محتاجة مساعدة وقت الرياح القوية.»
ضحكت المعلمة وقالت:
— «لأ يا إياد، هي مش محتاجة مساعدة. إنت بس كنت محتاج تعرف الفرق بينها وبين الرياح.»
خلع إياد الخوذة ووضعها في حقيبته، ثم قال:
— «خلاص، هأوقف خطة الطوارئ مؤقتًا.»
سألته المعلمة:
— «ومؤقتًا ليه؟»
رفع إياد إصبعه وقال بجدية:
— «عشان لو الجاذبية قررت تختفي فعلًا، لازم أكون جاهز.»
ضحك الأطفال، بينما أعاد إياد كيسي الرمل إلى حقيبته.
ثم التفت إلى تيمو وهمس:
— «بس المرة الجاية هجيب رمل أكتر.»
شهق تيمو:
— «ليه؟!»
ابتسم إياد بثقة:
— «احتياطي.»

تختفي حلة شوربة فلفلة، فتتحول المزرعة إلى ساحة تحقيق يقودها الفأر شلتوت بعدسته المكسورة وثقته الكبيرة! تقوده نقط الشوربة إلى كوم قش يخفي مفاجأة غير متوقعة. حكاية أطفال مضحكة عن لغز شهيّ، وشهود أغرب من الأدلة.

عمر مقتنع بأنه شيف عالمي، وفريدة مقتنعة بأنه مخرّب للمطبخ! وحين يقرر ابتكار صلصة سرية، يتحول خطأ صغير إلى سلسلة من محاولات الإنقاذ الغريبة. حكاية أطفال مضحكة عن ثقة أكبر من الخبرة، ووصفة لا يعرف أحد كيف انتهت بهذا الشكل.