زقزوق في الثلاجة
زقزوق في الثلاجة
نبذة عن القصة
زقزوق في الثلاجة
نبذة عن القصة
صوت غريب يقود طارق إلى الثلاجة، حيث يكتشف زقزوق: كائنًا أزرق منتفخًا يعطس فقاعات ملوّنة ويحتاج إلى البرودة لينجو! يحاول طارق إخفاء ضيفه، لكن أنف زقزوق يختار أسوأ لحظة للعطس. مغامرة أطفال مرحة تجمع الخيال والمفاجآت في مطبخ واحد.

اقرأ القصة
في تمام الساعة الثالثة بعد منتصف الليل، استيقظ طارق، ذو الثماني سنوات، على صوت غريب. لم يكن صوت خفاش، ولا صوت رياح، بل كان صوت... «مَطْمَطَة»!
تسلل طارق على أطراف أصابعه نحو المطبخ. كان مصدر الصوت يأتي من داخل الثلاجة. فتح الباب ببطء، فتصاعد بخار البرودة الأبيض، ومن بين رف الألبان وعلبة الزبدة، أطلّ كائن عجيب.
كان جميلًا، أزرق اللون، شكله يشبه حبة بطاطس منتفخة، وله أذنان كآذان الأرانب، وعينان واسعتان تلمعان كاللؤلؤ.
رمش طارق مرة، ثم نظر الكائن إليه، ونظر طارق إلى الكائن.
وفجأة... عطس الكائن!
«أااااا-تتتشووو!»
لم تخرج من أنفه عطسة عادية، بل خرجت مجرة كاملة من فقاعات الصابون الملونة! طارت الفقاعات في المطبخ، واستقرت واحدة منها على أنف طارق وفرقعت، فبدأ يضحك بصوت خفيض.
قال طارق وهو يحاول السيطرة على ضحكته: «من أنت؟ وماذا تفعل في ثلاجتنا؟»
نفخ الكائن خدّيه العريضين، وقال بصوت يشبه صفير غلاية الشاي: «أنا زقزوق! كائن يتغذى على البرودة الزائدة، ويمتصها من الثلاجات ثم يعيد توزيعها داخلها حتى تبقى كل الأطعمة باردة كما ينبغي! لكنني في مهمة إنقاذ عاجلة؛ لأنني لو لم أجد ثلاجة باردة بما يكفي قبل شروق الشمس... سأتحول إلى حبة بطاطس مسلوقة وأختفي للأبد!»
سأله طارق بدهشة: «ولماذا اخترت ثلاجتنا تحديدًا؟»
تنهد زقزوق وقال بأسف: «لأن صاحب المتجر الذي كنت أعيش في ثلاجته طردني بعدما عطست داخلها، فتحولت علبة الآيس كريم إلى ملوخية! وثلاجتكم هي الوحيدة القادرة على إنقاذ حياتي!»
ضحك طارق، لكن فجأة... سُمعت خطوات تقترب من المطبخ!
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.

تختفي حلة شوربة فلفلة، فتتحول المزرعة إلى ساحة تحقيق يقودها الفأر شلتوت بعدسته المكسورة وثقته الكبيرة! تقوده نقط الشوربة إلى كوم قش يخفي مفاجأة غير متوقعة. حكاية أطفال مضحكة عن لغز شهيّ، وشهود أغرب من الأدلة.
قال زقزوق بفزع: «اختباء عاجل!»
حاول زقزوق القفز داخل درج الخضار، لكن كرشه المنتفخ علق بين درج الطماطم والرف الأوسط! صار جزؤه الأعلى في الخارج، وجزؤه الأسفل في الداخل، وهو يهز رجليه القصيرتين في الهواء كأنه يسبح!
دخلت الأم المطبخ وهي ترتدي قناع الوجه الأخضر، ورأسها ملفوف بقطعة قماش ضخمة تشبه ثمرة الكرنب.
نظر زقزوق، وهو ما يزال معلقًا بالمقلوب، إلى الأم، ثم همس لطارق: «طارق... لا تتحرك. أظن أن كرنبة فضائية غاضبة قد أتت لتأكلنا!»
حبس طارق أنفاسه، ثم اقترب من زقزوق وهمس بغيظ: «دي ماما يا زقزوق! وبعدين هي لو هتاكل حد، هتاكلك إنت لوحدك! اسكت بقى. لو قفشتنا، هنتعاقب!»
حدّق زقزوق فيه لحظة، ثم وضع يده على صدره وقال بهمس: «أنا؟! ده أنا خايف أكتر منك! وبعدين عيب عليك، مش هتسمع صوتي.»
هزّ طارق رأسه محذرًا: «أهو أحسن.»
ظل زقزوق ساكنًا، بينما كانت الأم تمشي نحو الثلاجة لتشرب الماء. وفي تلك اللحظة بالذات، أحس زقزوق بحكة شديدة في أنفه.
اتسعت عيناه.
وضع يده على أنفه.
حاول أن يحبس العطسة.
«أااااا...»
نظر إليه طارق مذعورًا، وأشار إليه أن يصمت.
لكن زقزوق لم يستطع.
«تتتشووو!»
انطلقت من أنفه موجة هائلة من الفقاعات الفوشيا والزرقاء، وانطبعت إحداها مباشرة على وجه الأم!
قفزت الأم للخلف وهي تصيح: «يا للهول! ما هذا؟!»
سحب طارق زقزوق بسرعة من درج الطماطم، وقال بغيظ: «هو ده اللي مش هسمع صوتك؟!»
خرج زقزوق بصوت «بُوووووب!»، ثم وقف يضع يده على كرشه المنتفخ وقال بجدية: «ده ظرف طارئ! أنفي لم يكن متعاونًا معي!»
وفي يده خيارة ممسوكة كالسيف، وفوق أذنه قشرة ثوم صغيرة كأنها قبعة حرب!
وقف زقزوق بثقة وثبات على قدميه القصيرتين، وشدّ صدره إلى الأمام، وقال بنبرة رسمية للغاية وهو ينظر إلى قناع الأم الأخضر: «لا تخافي يا سيدة الكرنب! أنا مكسيموس زقزوق الأول، مهندس برودة الثلاجات! أحييكِ على هذا اللبن البارد، لكنني أعترض اعتراضًا شديدًا على وجود هذه البصلة الصغيرة بجوار المربى! هذا انتهاك صريح للذوق العام!»
نظرت الأم إلى طارق، ثم إلى الكائن الأزرق الذي يلوّح بالخيارة، ثم إلى وجهها الأخضر في المرآة.
قالت الأم وهي تحاول التظاهر بالصرامة: «مهندس برودة؟ وفي ثلاجتي؟»
رد زقزوق وهو يضع يديه على وسطه: «نعم! أطلب ملعقة زبادي واحدة كل ليلة، مقابل أن أحافظ على توزيع البرودة داخل ثلاجتكم كما ينبغي!»
لم تستطع الأم أن تمسك نفسها أكثر؛ فالنظر إلى الكائن الصغير المنتفخ وهو يلقي خطبة رسمية بالخيارة في منتصف الليل جعل ضحكتها تنفجر من أعماقها، حتى تساقط قناع الوجه الأخضر من شدة الضحك!
تنفّس طارق الصعداء وشاركها الضحك، بينما مسح زقزوق جبينه وقال براحة: «إذن نجوت! برودة ممتازة، زبادي يومي... لن أتحول إلى بطاطس مسلوقة اليوم!»
ومنذ تلك الليلة، عُقدت «معاهدة سلام المطبخ» رسميًا: ملعقة زبادي يومية لزقزوق، مقابل أن يبتعد عن حلة الملوخية إذا شعر بحكة في أنفه!

عمر مقتنع بأنه شيف عالمي، وفريدة مقتنعة بأنه مخرّب للمطبخ! وحين يقرر ابتكار صلصة سرية، يتحول خطأ صغير إلى سلسلة من محاولات الإنقاذ الغريبة. حكاية أطفال مضحكة عن ثقة أكبر من الخبرة، ووصفة لا يعرف أحد كيف انتهت بهذا الشكل.

يسمع إياد تحذيرًا من الرياح القوية، فيقرر الاستعداد لاختفاء الجاذبية بخوذة حمراء وكيسين من الرمل! وفي الحضانة، تتحول خطته إلى مواقف مضحكة وأسئلة تحاول المعلمة الإجابة عنها. حكاية مرحة عن خيال الأطفال والفرق بين الرياح والجاذبية.