شيف تحت الاختبار
شيف تحت الاختبار
نبذة عن القصة
شيف تحت الاختبار
نبذة عن القصة
عمر مقتنع بأنه شيف عالمي، وفريدة مقتنعة بأنه مخرّب للمطبخ! وحين يقرر ابتكار صلصة سرية، يتحول خطأ صغير إلى سلسلة من محاولات الإنقاذ الغريبة. حكاية أطفال مضحكة عن ثقة أكبر من الخبرة، ووصفة لا يعرف أحد كيف انتهت بهذا الشكل.

اقرأ القصة
كان عمر، ذو الاثني عشر عامًا، يعتبر نفسه طباخًا عالميًا لم يكتشفه العالم بعد. وكانت مشكلته الوحيدة هي شقيقته الكبرى فريدة، ذات الخمسة عشر عامًا، التي لم تكن تعترف بموهبته، وتعتبره مجرد «مُخرّب للمطبخ».
في يوم السبت، أعلنت الأم قبل خروجها للتسوّق:
— «محدش يقرب من المطبخ لحد ما أرجع، عشان نطبخ المكرونة مع بعض.»
ما إن أُغلق الباب، حتى اتسعت عينا عمر. كان المطبخ المغلق بالنسبة إليه أشبه بدعوة صريحة للدخول!
تسلل إلى المطبخ، ورتّب الأطباق على الطاولة، ثم فتح أحد الأدراج وأخرج ملعقة خشبية كبيرة، كأنه يستعد لافتتاح مطعمه الخاص.
دخلت فريدة، وعقدت ذراعيها أمام صدرها:
— «عمر! أمي قالت محدش يقرب من المطبخ!»
رد عمر بنبرة شيف عالمي، وهو يتخيل قبعة الطاهي فوق رأسه:
— «أمي قالت ما نطبخش المكرونة، لكنها ما قالتش ما نبتكرش صلصة سحرية سرية!»
تنهدت فريدة:
— «إنت ناوي تعمل إيه بالضبط؟»
ابتسم عمر بثقة:
— «خلطة تخلي أمي تبكي من شدة التأثر.»
وبدأ العمل.
وضع ثلاث ملاعق كبيرة من الكاتشب، وأضاف نصف ملعقة من العسل، ثم قطرتين من الليمون.
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.

صوت غريب يقود طارق إلى الثلاجة، حيث يكتشف زقزوق: كائنًا أزرق منتفخًا يعطس فقاعات ملوّنة ويحتاج إلى البرودة لينجو! يحاول طارق إخفاء ضيفه، لكن أنف زقزوق يختار أسوأ لحظة للعطس. مغامرة أطفال مرحة تجمع الخيال والمفاجآت في مطبخ واحد.
أمسك عمر برطمان ملح الليمون، لكنه لم يقرأ الملصق.
نظر إلى المسحوق الأبيض داخله بإعجاب وقال:
— «آه... المكوّن السري!»
حدقت فريدة في البرطمان، ثم في عمر:
— «إنت قريت المكتوب عليه؟»
رد عمر بثقة:
— «طبعًا، هو فيه شيف عالمي بيتردد؟»
وقبل أن تتمكن فريدة من إيقافه، أضاف رشة صغيرة من المسحوق إلى الخليط، ثم قلبه بحماس.
تذوقت فريدة نقطة صغيرة بطرف الملعقة، وما إن لامست لسانها حتى اتسعت عيناها وانكمش فمها، فأطلقت صفيرًا غريبًا وهي تجري نحو الثلاجة لتشرب الماء.
صرخت:
— «ده ملح ليمون يا عمر! مكتوب عليه ملح ليمون!»
تجمد عمر في مكانه.
نظر إلى البرطمان، ثم إلى الخليط الأحمر، ثم قال بعد لحظة:
— «حسنًا... واضح إن الملح كان متنكرًا في هيئة سكر.»
حدقت فيه فريدة:
— «إنت لسه هتكمّل؟!»
رفع عمر الملعقة كأنها سلاح:
— «الشيف الحقيقي لا يستسلم عند أول خطأ.»
وبدأ «الإنقاذ الكبير».
أضاف كوبًا من الحليب إلى الخليط.
لم تمر ثوانٍ حتى بدأ الحليب يتكتل، وانفصلت عنه طبقة سائلة، بينما ظهرت في الصلصة كتل وردية غريبة تشبه قطع الجبن الطافية في بركة من العصير.
اقترب عمر من الطبق، وتأمله بإعجاب، ثم قال:
— «ممتاز! دي مؤثرات خاصة، هتخلي الطبق مميزًا!»
أشارت فريدة إلى الكتل الوردية:
— «دي مش مؤثرات يا عبقري، ده اللبن فَصَل منك!»
هز عمر رأسه وكأنه يتفهم ملاحظتها العلمية، ثم قال:
— «واضح إن الوصفة دخلت مرحلة متقدمة.»
أضاف ملعقتين من مربى التين.
— «دلوقتي بقى عندنا حلاوة.»
قالت فريدة وهي تنظر إلى الملعقة التي بالكاد تتحرك في الخليط:
— «وعندنا حاجة شبه الأسمنت.»
تجاهل عمر تعليقها، وأخذ يرش القليل من القرفة فوق الخليط.
— «والقرفة تخلي أي وصفة شكلها مقصود.»
حدقت فريدة في الطبق.
كان أمامهما الآن خليط وردي سميك، تفوح منه رائحة القرفة والليمون والتين، ولا يشبه أي طعام معروف في العالم.
وفي تلك اللحظة، فُتح باب البيت.
دخلت الأم وهي تحمل أكياس الخضار.
نظر عمر إلى فريدة.
نظرت فريدة إلى عمر.
ثم نظر الاثنان إلى الطبق.
قالت فريدة بسرعة:
— «أمي، عمر عمل—»
لكن عمر رفع الطبق أمام أمه بكل فخر:
— «أهلًا يا أمي! وفرت عليكِ وقت كبير... الحلو جاهز!»
نظرت الأم إلى الخليط الوردي، ثم إلى البرطمانات المفتوحة على الطاولة، ثم إلى فريدة التي ما زالت تمسك بكوب الماء.
سألت بهدوء:
— «عمر... إيه ده؟»
ابتسم عمر، وأصلح ياقة قميصه:
— «اختراعي الجديد: شوربة التين الوردي بنكهة الكراميل! خلطة سرية تجمع بين الحموضة والحلاوة والقرمشة...»
نظرت الأم إلى الطبق مرة أخرى.
— «القرمشة جاية منين؟»
سكت عمر لحظة.
نظر إلى فريدة.
نظرت إليه فريدة.
قال عمر بثقة أقل:
— «دي... مرحلة تانية من الوصفة.»
انفجرت فريدة بالضحك.
ابتسمت الأم وهي تهز رأسها:
— «حلو يا شيف. بما إنك اخترعت الوصفة، يبقى عليك مهمة بسيطة.»
اتسعت عينا عمر:
— «هتذوقيها؟»
— «لأ. هتنظف المطبخ.»
اختفت ابتسامة عمر فورًا.
نظر إلى الفوضى حوله، ثم إلى الملعقة الخشبية في يده، وقال بحزن:
— «واضح إن المطاعم العالمية عندها شغل كتير قبل ما تحقق النجاح.»
ضحكت فريدة، بينما وضعت الأم أكياس الخضار على الطاولة وقالت:
— «وبعد ما تخلص التنظيف، نعمل المكرونة بالطريقة العادية.»
نظر عمر إلى الطبق الوردي للمرة الأخيرة، ثم قال:
— «ممكن أحتفظ بالوصفة؟»
قالت فريدة:
— «احتفظ بيها... وحط عليها تحذير: ممنوع الاقتراب من المطبخ بعد نجاحها!»

تختفي حلة شوربة فلفلة، فتتحول المزرعة إلى ساحة تحقيق يقودها الفأر شلتوت بعدسته المكسورة وثقته الكبيرة! تقوده نقط الشوربة إلى كوم قش يخفي مفاجأة غير متوقعة. حكاية أطفال مضحكة عن لغز شهيّ، وشهود أغرب من الأدلة.

يسمع إياد تحذيرًا من الرياح القوية، فيقرر الاستعداد لاختفاء الجاذبية بخوذة حمراء وكيسين من الرمل! وفي الحضانة، تتحول خطته إلى مواقف مضحكة وأسئلة تحاول المعلمة الإجابة عنها. حكاية مرحة عن خيال الأطفال والفرق بين الرياح والجاذبية.