حين كانت قصص العالم حبيسة السماء، قرر العنكبوت أنانسي أن يشتريها من نيامي، إله السماء. لكن الثمن كان أربعة مخلوقات يصعب الإمساك بها. بعقله وحيله، يخوض أنانسي مغامرة تتحدى القوة والغرور، في حكاية من تراث شعب الآكان في غانا عن الدهاء والشغف بالقصص.
بواسطة شيماء الصاويوقت القراءة 5 دقائق
1قراءة
من غرب إفريقيا، ومن تراث شعب الآكان في غانا، وصلت حكايات كثيرة عن العنكبوت أنانسي، ذلك المخادع الصغير الذي كان يعرف كيف ينتصر بعقله حين لا تكفيه قوته.
وتحكي إحدى أشهر حكاياته كيف حصل على قصص العالم كلها.
كان أنانسي يحب القصص أكثر مما يحب أي شيء آخر. كان يستطيع أن ينسى جوعه إذا وجد من يحكي، وأن ينسى نومه إذا بقيت الحكاية معلّقة قبل نهايتها. لكنه كان يكره شيئًا واحدًا: أن تكون هناك قصة في العالم لم يسمعها بعد.
وفي ذلك الزمان، كانت القصص ملكًا لنيامي، إله السماء، ولم يكن مسموحًا لأحد أن يرويها كما يشاء.
فقال أنانسي لنفسه:
— لا بد أن أشتريها من نيامي.
صعد أنانسي إلى السماء، وعرض عليه رغبته.
ضحك نيامي، وقال:
— أتريد شراء قصصي؟ حسنًا. سأبيعها لك، لكن ثمنها ليس سهلًا.
ثم طلب منه أن يأتيه بأربعة مخلوقات مخيفة: الثعبان العظيم أونيني، والفهد أوسبو، والدبابير، والروح الغابية ممواتيا.
عاد أنانسي إلى بيته وأخبر زوجته آسو بما حدث. نظرت إلى القائمة طويلًا، ثم قالت:
في أرض بوسونغورا بأوغندا، ارتبط اسم كوغيري بالحكمة وازدهار الأرض. وحين يقع الملك في مأزق يعجز رجاله عن حلّه، تبدأ رحلتها في البحث عن المعرفة والاستعانة بخبرة الآخرين. حكاية عن أميرة صنعت مكانتها بالعمل وحسن التدبير، وأدركت أن الحكمة تبدأ أحيانًا بسؤال.
شيماء الصاوي
— إذن لماذا بدأت؟
قال وهو ينظر إلى القائمة:
— لأنني لم أعرف بعد أي جزء منها سيجعلني أفشل.
بدأ بالثعبان أونيني.
وجده أنانسي، لكنه لم يحاول مواجهته. وقف أمامه وأخذ يتأمله قليلًا، ثم قال:
— أظنك تبالغ في طولك.
غضب الثعبان وقال:
— أنا طويل فعلًا!
قال أنانسي:
— لا أظن ذلك. لو قست طولك إلى هذا الفرع، ستجد أنك أقصر مما تتخيل.
لم يحتمل أونيني أن يشكك أحد في طوله، فوافق على أن يقيس نفسه ليثبت لأنانسي أنه مخطئ.
مدّ الثعبان جسده كاملًا، واستلقى مستقيمًا إلى جوار الفرع.
بعد خمسة عشر عامًا من العزلة في الغابة، يفقد ماندو لغته وذكرياته وحتى اسمه، إلى أن تعود أخته مانشين لتساعده على استعادة إنسانيته. معًا، يخوضان رحلة محفوفة بالمخاطر بحثًا عن الأهل واستردادًا لأرض قومهما، ويكتشفان أن القوة وحدها لا تكفي للعودة إلى البيت. حكاية من روايات الإيماكان عن الأخوّة والهوية، وعن الصبر الذي يعيد وصل ما قطعته سنوات الفراق.
وعاء خشبي يخفي وجه فتاة، ووصية غامضة من أمها تغيّر مجرى حياتها. بعد أن تُطرد من بيتها، تواجه القسوة والسخرية متمسكة بقلبها الطيب، حتى تلتقي بمن يرى فيها ما عجز الآخرون عن رؤيته. حكاية من التراث الياباني عن الصبر والحب والجمال الذي يتجاوز المظاهر.