وعدٌ عند البوابة
وعدٌ عند البوابة
نبذة عن القصة
وعدٌ عند البوابة
نبذة عن القصة
وعد نادر أخته الصغيرة أن ينتظرها عند البوابة، لكن اللعب مع أصدقائه أنساه وعده. وحين عاد ولم يجدها، أدرك أن كلمته كانت مصدر أمان لها. قصة تربوية للأطفال عن المسؤولية والوفاء بالوعد، والاختيار بين متعة عابرة وثقة شخص يعتمد علينا.

اقرأ القصة
كان نادر قد وعد أخته الصغيرة قبل أن يخرجا من البيت:
— «هستناكي عند البوابة.»
هزّت نورهان رأسها بحماس، وأمسكت بيده.
كانا ذاهبين إلى الساحة القديمة عند طرف القرية؛ حيث يقام كل خريف يومٌ صغير للألعاب والحلوى، ويجتمع الأطفال حول العربات الخشبية وأكشاك الباعة.
وقبل أن يدخلا، انحنى نادر أمام أخته وقال:
— «إنتِ روحي مع صاحبتك آية، وأنا هكون عند البوابة الكبيرة. أول ما تخلصي، تعالي لي هناك.»
سألته نورهان:
— «ومش هتتحرك، صح؟»
ضحك.
— «مش هتحرك.»
ابتسمت، وذهبت مع آية نحو أكشاك الدمى.
أما نادر، فوقف عند البوابة كما وعد.
مرّت دقائق قليلة، ثم لمح ثلاثة من أصدقائه عند ساحة السباق. كان أحدهم يحمل طائرة خشبية صغيرة، والآخر يتباهى بعجلة جديدة.
ناداه سامر:
— «نادر! تعالى نجرب السباق قبل ما الزحمة تزيد!»
التفت نادر نحو البوابة. لم يرَ نورهان.
© جميع الحقوق محفوظة. يُحظر نسخ هذا المحتوى أو إعادة نشره أو توزيعه أو استغلاله، كليًا أو جزئيًا، دون إذن كتابي مسبق من صاحب الحقوق، باستثناء ما تسمح به القوانين المعمول بها. وتبقى حقوق الأعمال والمصادر المشار إليها لأصحابها.

حين تحطّم صندوق ثمين في محلٍ صغير، وُجّه الاتهام إلى العامل الجديد مازن، بينما كان عبدالله يعرف الحقيقة. بين الخوف من تحمّل الخطأ والصمت الذي قد يدمّر حياة شخص بريء، يجد عبدالله نفسه أمام قرار لا يستطيع الهروب منه.
ركض إليهم.
كان السباق قصيرًا، لكنه انتهى بسباق آخر، ثم انتقلوا إلى لعبة إسقاط العلب المعدنية بكرات صغيرة. في البداية، كان نادر يلتفت نحو البوابة بين حين وآخر، وكلما لم يرَ نورهان قال في نفسه:
«أكيد لسه بتتفرج على حاجة.»
لكن مع توالي الألعاب، لم يعد يلتفت إليها أصلًا.
وبعد فترة، رفع عينيه مرة أخرى.
كانت البوابة خالية.
توقف مكانه. نظر إلى الساعة المعلقة فوق برج الساحة، وشعر بالخوف على أخته. لقد تأخر كثيرًا.
عاد مسرعًا إلى المكان الذي كان يقف فيه، ثم نظر حوله. لم يجد نورهان، فاتجه نحو أكشاك الدمى، وبحث بين الأطفال، ونظر خلف العربات، ثم أسرع إلى النافورة.
لم يجدها.
بدأ القلق يتسلل إلى صدره، وأخذ يفتش بعينيه في كل اتجاه. ثم لمح إحدى البائعات تقف أمام عربة الحلوى، فاتجه إليها بسرعة.
— «لو سمحتي، شوفتي بنت صغيرة كانت ماشية مع بنت تانية؟»
نظرت إليه المرأة.
— «بنت صغيرة إزاي؟»
أجاب بسرعة:
— «شعرها طويل، ولابسة فستان أزرق، وحاملة شنطة بينك.»
فكرت المرأة قليلًا، ثم أشارت بيدها نحو الطرف الآخر من الساحة.
— «أيوه، شفتها. كانت قاعدة مع صاحبتها عند النافورة، وبعدها راحت عندي تطلب مني أساعدها في إنها تلاقي أخوها.»
اتسعت عينا نادر.
— «وقالت لكِ إيه؟»
— «قالت إن أخوها كان مستنيها عند البوابة، وإنها مش لاقياه. قلت لها تفضل معايا لحد ما تلاقيه، وهي فضلت مستنيّة هنا.»
شكرها نادر بسرعة، ثم التفت يبحث عن آية.
وجدها واقفة بالقرب من عربة الدمى.
— «آية! نورهان فين؟»
أشارت آية نحو عربة الحلوى.
— «هي مع الست اللي بتبيع الحلوى. أنا كنت معاها، بس ماما وصلت عشان تاخدني، فسبتها مستنية هناك مع البائعة.»
ركض نادر نحو المكان.
وجد نورهان جالسة بجوار البائعة، تضم حقيبتها الصغيرة إلى صدرها.
وحين رأته، وقفت بسرعة.
اقترب منها نادر.
— «نورهان!»
نظرت إليه، وكانت عيناها ممتلئتين بالقلق.
— «أنت كنت فين؟»
— «كنت... بلعب.»
سكتت لحظة، ثم قالت:
— «أنا استنيتك عند البوابة.»
خفض نادر عينيه.
— «أنا عارف.»
— «ولما ملقتكش، رحت للست دي عشان تساعدني.»
نظر نادر إلى البائعة، ثم عاد بنظره إلى أخته.
— «أنا آسف يا نورهان. وعدتك إني هستناكي، وكان لازم أفضل عند البوابة.»
هزّت نورهان رأسها، ثم أمسكت يده.
— «المهم إنك جيت.»
ابتسم نادر ابتسامة صغيرة، وشد على يدها.
وقبل أن ينهضا، قالت نورهان:
— «طب لو أصحابك نادوك تاني وأنا معاك؟»
نظر نادر نحو الساحة؛ حيث كان سامر وبقية الأطفال ما زالوا يلعبون.
ثم أعاد نظره إليها.
— «هقول لهم إني وعدتك، ومينفعش أسيبك.»
ظهر الاطمئنان على ملامحها، فنهضا معًا وسارا نحو بوابة الساحة.
كان سامر يلوّح لنادر من بعيد:
— «نادر! تعالى! لسه هنبدأ سباق جديد!»
التفت نادر إليه.
ثم نظر إلى نورهان، التي كانت تمسك يده بقوة.
لوّح له بيده الأخرى.
— «مش هقدر.»
— «ليه؟»
نظر نادر إلى أخته، ثم قال:
— «وعدتها.»
أمسك يد نورهان جيدًا، ومشى معها خارج الساحة.

تريد نادين أن تفاجئ جدتها بكعكة شوكولاتة من صنع يديها، لكن الوصفة لا تنجح كما تتمنى. وبين محاولاتها المتكررة ونجاح أخيها السريع، تبدأ في اكتشاف ما تحتاج إلى تغييره. قصة تربوية عن الصبر والتعلّم من الأخطاء، وتقدير التقدّم دون انتظار الكمال.

حين تُشوّه شائعة كاذبة سمعة أبيه وتُهدّد ورشته، يريد حمزة أن يردّ الأذى بمثله. لكن أثر إزميل في قطعة خشب يضعه أمام سؤال أصعب: كيف يحفظ حقه دون أن يصبح ظالمًا؟ قصة تربوية عن التسامح، وضبط الغضب، والشجاعة في الاعتراف بالخطأ وإصلاحه.